اضبط.. انهيار علاقة الثقة بين النظام الإمارتي وراعيه الرسمي إسرائيل
الخرطوم| الآن نيوز

كتب وزير إماراتي سابق فضل حجب اسمه عبر تغريدة على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي أكس اطلع عليها موقع الان نيوز الالكتروني قال فيها في مارس الماضي، حين انتشرت أنباء عن تحقيقات تل أبيب حول تلقي مستشارين في مكتب نتنياهو أموالًا من جهات مرتبطة بقطر، توقعت تهليلًا وفرحًا في القصر بأبوظبي.
لكن، وللمرة الأولى، كان التوتر سيد الموقف.
حاولت فهم ما يجري، لكن لم أفهم سرّ هذا القلق إلا لاحقًا، حين بدأت بعض الخيوط تظهر، ونشرت لكم منها لمحات في تسريبات سابقة.
اليوم أضع فصلًا آخر بين أيديكم.
السبب أن الاتهامات في تلك القضية قد تفتح الأعين على ما يمارسه النظام هنا، لكن بصورة أعقد وأوسع.
النظام الإماراتي في تل أبيب يمول مؤتمرات، جوائز أكاديمية، مراكز أبحاث، منح شخصية، ومن خلف تلك الواجهات الرسمية تحصل الرشاوى للأشخاص المعنيين.
المؤسسات الغلاف مثل “هداية”، “منتدى السلم”، و”صواب” تدير الواجهة، وعلى التوازي تُوجَّه المليارات لشراء النفوذ وتوجيه السياسات.
منذ 2021، بُني هذا المسار بتنسيق مباشر بين علي راشد النعيمي (بصفته مستشار محمد بن زايد) وفريق نفتالي بينيت، خاصة مدير مكتبه تال غان تسفي.
لم يكن المال يُقدَّم مباشرًا، بل في صورة “شراكات فكرية”، “رعاية أمنية”، أو تمويل مبادرات ضد “التطرف”، عبر شبكات تمويل
مسجلة باسم مقربين من بينيت، أبرزها كيانات مثل:
منتدى كوهلت (Kohelet Policy Forum)،
منتدى شيلو (Shiloh Policy Forum)،
المعهد الصهيوني للإستراتيجيات (Institute for Zionist Strategies)،
وهي منظمات تحتفظ بواجهات تمثيلية في بروكسل وواشنطن، وتلقّت دعمًا مباشرا من الإمارات تحت غطاء “الشراكات الفكرية” و”الحوار بين الأديان”.
في المقابل، قدّم بينيت ضمانات شخصية لبن زايد، شملت حشد دعم لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (AIPAC)، وهي أقوى لوبي صهيوني في الولايات المتحدة، إلى جانب مراكز ضغط يهودية أخرى، لضمان الحماية السياسية للإمارات، وتجنّب أي مساءلة، وتوجيه الانتقادات ضد خصومها.
في اللقاء السري الذي أخبرتكم عنه سابقًا، بين بن زايد وبينيت في يناير 2025، طُرحت نقطة مركزية:
كيفية حماية شبكة المصالح المشتركة داخل إسرائيل، بعد اهتزاز الأرض تحت قدمي نتنياهو، بينيت أكد أنه يضمن ولاء الشاباك، وبأن الوضع “تحت السيطرة”…
لكن ذلك لم يُطمئن بن زايد.
لأن من يعرف خريطة النفوذ داخل تل أبيب، يدرك أن كشف صفقة واحدة قد يُسقط البقية.
ومن شأن افتضاح تلك الممارسات انهيار علاقة الثقة بين النظام الإمارتي وراعيه الرسمي الإسرائيلي.
فقي ملفات كهذه، لا أحد في مأمن…
وما لم يُكشف بعد، أخطر مما تسرب

