استفهامات؟؟؟ عبد الحفيظ عبدالقادر يكتب.. الي دولة رئيس الوزراء لا خير فينا إن لم نقلها ولا رجاء منكم إن لم تسمعوها (2)
الخرطوم| الآن نيوز
يتواصل جهدنا فى نصرة رؤية دولة رئيس الوزراء الانتقالى لإدارة و قيادة المرحلة المقبلة و كنا قد تقدمنا فى الحلقة الاولى من سلسلة هذه المقالات بحزمة مما نراه من النصح والقول الراشد السديد فكان تركيزنا أولا على أهمية و جدوى أن يكون لهذه الحكومة برنامج وطنى واضح الأهداف و المقاصد و محدد السياسيات والاستراتيجيات و ان تتصدر ديباجته المبادئ والثوابت الوطنية التي يرتكز عليها هذا البرنامج الوطني وان يكون فى طليعة أهدافها حشد الدعم والمؤازرة لمعركة الكرامة لمواصلة الانتصارات الساحقة للقضاء المبرم على هذا التمرد فى كافة المناطق التى دنسها و ليعم الأمن والأمان والاستقرار و السلام كافة ربوع البلاد و دعونا فى الحلقة السابقة إلى تأكيد التزام الحكومة فى برنامجها الوطني بالعمل حصريا وفق مصفوفة المسؤوليات و المهام الانتقالية لا غير و أن لا تتورط فى اي من أعمال و مهام الحكومة المنتخبة و المفوضة للقيام بأعمال التاسيس الدستورى و البناء المؤسسي لأجهزة الحكم وإدارة الدولة ، ثم أوضحنا أن ضمان نجاح هذه الحكومة و تاكيد جودو أدائها يرتكز على عنصرين أساسيين لا ثالث لهما وهما بسط هيبة الدولة و سطوتها من خلال إفشاء الامن والطمأنينة والسلامة العامة فى كافة ربوع البلاد من ناحية و فرض وإعمال سيادة حكم القانون لكونه الضامن الوحيد لتحقيق العدالة الاجتماعية من الناحية الأخرى ولتحقيق ذلك لابد من الشروع الفورى فى اكمال هياكل الأجهزة العدلية والحقوقية بإقامة المحكمة الدستورية العليا و تعيين مجلسا القضاء العالي والنيابة العامة من زوى المعرفة والخبرة والجرأة فى الحق والعدل من الكفاءات الوطنية المستقلة.
فى هذه الحلقة الثانية نبتدر قولنا الراشد السديد بدعوة دولة رئيس الوزراء الانتقالى الى اجراء دراسة لتجربة الحكومة الانتقالية السابقة بواسطة لجنة خبراء لتقييمها و تقويمها لاخذ الدروس والعبر و لتفادى تكرار الأخطاء و دعم و تعظيم النجاحات لأن ذلك سيوفر الكثير من الجهد والوقت والموارد.
إن تعيين رئيس وزراء لقيادة حكومة مدنية بصلاحيات كاملة متسقة الفكرة والممارسة مع رأس الدولة و متعاونة معه قفل الباب بالضبة و المفتاح على سجالات و مداولات بيزنطية لا طائل منها تسيدت المشهد السياسي والاجتماعي طيلة الفترة الماضية منذ اندلاع ثورة ديسمبر المجيدة و كان حصادها صفرا فيما ينفع العباد و يرتقى بالبلاد و ما أكثر الوقت والجهد الذى ضاع فى الحديث عن المبادرات السياسية و حوارات الفرقاء و مقترحات و الوسطاء والمسهلين و التى لم تحقق أدنى مستوى من التوافق و لا حتى على قضية واحدة لأنها كانت ممعنة فى الإقصاء وتكريس الإنقسام و تجريم الآخر و مع ذلك لا مناصة من ان تتواصل الدعوات إلى تبنى مبادرات جديدة للحوار الوطني نأمل أن تكون جادة و مسؤولة لكن حزارى من أن يكون رئيس الوزراء أو حكومته جزء منها و أن لا تتورط الحكومة فى تبنيها أو المشاركة فيها أو تشجيع اى جهات خارجية مثل الأمم المتحدة أو المنابر الإقليمية والدولية إلى المشاركة فيها لأن ذلك سيكون مدخل لهزيمة ما تحقق من نجاح ممثلاً في اختيار و تعيين رئيس وزراء انتقالي لقيادة حكومة مدنية بكامل الصلاحيات والذى تحقق وان اى محاولة لاقحامه من جديد في مائدة الحوارات و المبادرات يمثل إعادة لإنتاج الأزمة من جديد والدخول بالبلاد في النفق المظلم الذي أنتج هذه الحرب اللعينة لذلك يتعين على رئيس الوزراء الانتقالى أن يركز على دوره وواجباته فى تكوين حكومة كفاءات وطنية مستقلة تعمل على إنجاز التحول المدنى الديمقراطي عبر انتخابات حرة و نزيهة وان لا ينجر خلف طموحات من يريدون له الفشل الذريع ليرثوا موقعه او يظل خاليا كما كان و يبقى السودان ملازم دوامة الصراع الدموي على السلطة غارق فى بحور من التيه و الضلال المبين.

