اَخبار

ادركوا حميدتى وعبدالرحيم

الخرطوم | الآن نيوز

كشف مصدر رفيع داخل قوات الدعم السريع لـ «سودان واحد» عن وصول الخلافات بين شريكي الدم، مجرمي الحرب محمد حمدان دقلو “حميدتي” وشقيقه عبدالرحيم، إلى نقطة اللا عودة، في صراع لم يعد خلافاً داخلياً، بل مواجهة مفتوحة تهدد بتفكك ما تبقى من هيكل المليشيا.

 

الخلاف الذي بدأ بتلاسن لفظي داخل دوائر القيادة، انتهى بتهديدات صريحة بالتصفية الجسدية، حيث قال عبدالرحيم لشقيقه حرفياً: «لو داير تحكم تعال الميدان زي الرجال.. وهو إنت وقت كنت حاكم عملت شنو؟».

 

فتنة “مستريحة”.. بداية الانفجار

أكد المصدر أن نقطة التحول جاءت مع اجتياح بادية “المحاميد” بمنطقة مستريحة، مقر الزعيم موسى هلال. العملية التي نُفذت بأوامر مباشرة من عبدالرحيم لم تكن مجرد تحرك، بل محاولة تصفية، انتهت بمقتل نجل الشيخ وتشريد الأهالي ونهب ممتلكاتهم.

 

هذه الخطوة لم تضرب الخارج… بل ضربت الداخل.

غضب قبلي واسع، وانفجار داخل الحواضن، أعقبه مباشرة “زلزال انشقاقات”؛ حيث أعلن اللواء النور القُبة، الرجل الثالث بالمليشيا، انضمامه للجيش بكامل قواته، وسط معلومات مؤكدة عن نية عدد كبير من القيادات الانشقاق بسبب الإهمال والمحسوبية داخل المليشيا.

 

إهانة الإدارات الأهلية.. سقوط العمق

وبحسب المصدر، فإن طريقة عبدالرحيم في التعامل مع الزعامات القبلية فجّرت أزمة أكبر، بعد إهانة ناظر الرزيقات محمود مادبو، الذي غادر إلى جوبا غاضباً، ما فتح باب تمرد صامت داخل الإدارات الأهلية، مع بدء سحب أبناء القبائل من الميدان.

 

فشل الميدان.. وانكشاف القيادة

تزامن ذلك مع فشل واضح في إدارة العمليات، حيث كشفت التقارير عن أوضاع كارثية في مستشفيات نيالا والضعين؛ تكدس للجرحى، نقص في الإمدادات، وإهمال واسع، في وقت تتصاعد فيه شكاوى العناصر، بينما تُدار موارد العلاج لصالح شبكات مقربة من عبدالرحيم.

 

انهيار التحالفات.. صراع من الداخل

المصدر كشف أن أخطر ما فجّر الصراع بين الشقيقين هو تعامل عبدالرحيم مع الحلفاء؛ اتهامات مستمرة بالخيانة، ووصفهم بـ”الأرزقية” المرتبطين بالمال، وهو ما أشعل غضب حميدتي نفسه، وأدى إلى انسحاب قوات عبدالعزيز الحلو من عدة مواقع، ولحقت بها قوات الطاهر حجر والهادي إدريس، لتجد المليشيا نفسها معزولة ومكشوفة الظهر.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى