ابو موئل يكتب.. من الممكن أن يصبح الخائن مواطناً .. ولكن لن يصبح بطلاً.. (عودة كيكل.. المغزى و المعنى و الرؤية)
الخرطوم| الان نيوز
التوبة باب الله الذي لن يغلق الا بقيام الساعة و الرجوع إلى الحق فضيلة.. و للتوبة وجهان فيها ما يتعلق بحق الله سبحانه و تعالي و هو القادر على عفوه و فيها ما يتعلق بحق العباد و هو ما لا يغفره الله بعدله فهو حق العباد على العباد.. و الأعمال بالنيات..
اذا كانت عودة محمد احد عدلان (كيكل) انتصار للجيش السوداني فهي انكسار كبير جدا لمليشيا دقلو.. و لكن لكل انتصار ما بعده.. و لكل انكسار ما بعده على حد سواء .. و سوء الاستفادة من الانتصار تحوله لهزيمة و حسن استخدام الانكسار تحوله لنصر و دونكم غزوة احد..
الاستفادة من استسلام كيكل في تقديري يجب أن تكون اعلامية في المقام الأول لكسر شوكة المليشيا.. فالرجل متقلب الامزجة و الأهواء و الاتجاهات و الرياح لا تسكن ابدا.. فقد بدأ داعما للجيش باسم قوات درع الوسط و ما لبث ان التحق بالدعم السريع .. بإغراءات المال و السطة.. و كيكل مراوغ و حذر و حصيف لمن يعرفه..
الاستفادة الثانية في جانب المعلومات و اهمها (العملاء و الخونة) اللذين يعملون مع المليشيا سواء داخل مؤسسات الدولة او خارجها..
الاستفادة الثالثة كشف اغوار المليشيا خاصة فيما يتعلق بانظمة و تقنيات القادة الفنية و طريقة التعامل مع الأقمار الصناعية في الحركة و أماكن غزف التحكم داخل و خارج البلاد..
الفائدة الرابعة حجم التدخل الاجنبي و تحصيل ادلة تثبت ذلك و في نفس السياق ادلة تجرم المليشيا و الانتهاكات التي مارستها بحق مواطن الجزيرة..
اما فيما يتعلق بتوقيت التسليم يجعله يحمل معاني الانهزام اكثر من (صحوة الضمير) فالجيش يمسك بموازين القوة و المليشيا تنهار يوما بعض يوم.. و لو كان تسليما لله و الوطن كان أولى ان يكون قبل سقوط مدني و سنجة حينها كان سيحقن دماء الكثير من شرفاء السودان..
الاستهداف و التتبع الدقيق بالطيران و (جغم) قادة المليشيا اليومي جعل كيكل يوقن انه لا مفر من الجيش الا له..
و لمعرفة اي انسان ارجع لاصله و بيئته و ثقافته و تربيته و تعليمه و صحبته.. فكيكل حسب ما ورد من معلومات بسيطة عنه لم يكمل الثانوي و عمل بالرعي و التجارة و التهريب (بكل انواعه) و من هنا يبدأ التعامل…

