المخطط على السودان صاحبه عمل اعلامي ضخم للتعتيم و التضليل للرأي العام العالمي (نفس النموذج الليبي) و قد نجح، فلا يعرف العالم الفرق بين الجيش السوداني و المليشيا المتمردة و يظهر هذا واضحا في المساواة بين جيش الدولة الحارس الحقيقي للبلد و نظامها الديمقراطي.. و مليشيا ءآل دقلو التي تغطي على كل الجرائم و الانتهاكات بتكرار كلمة (ديمقراطية) لفظا..
الشعوب المتحضرة المحترمة التي تنتهج صناديق الانتخابات وسيلة للحكم لها كلمة قوية و تأثير بالغ في موقف دولها.. و هنا تبرز أهمية العمل الوطني للسودانيين الشرفاء في الدول و الممثل في (الوقفات الاحتجاجية) و (التظاهرات) و محاربة (انشطة أبناء الإمارات البررة) من نكرات السياسة السودانية.. و هي انشطة مكتوبة الأجندة و مقبوضة الثمن تهدف لمزيد من تضليل العالم عن واقع الحال السوداني و يكفي انه يقودها رئيس وزراء سابق (ليس له أي منصب دستوري الان) و ثلة صغيرة مثلت أدوار مغمورة لفترة قصيرة بأداء باهت في مسرح العمل السياسي السوداني..
اما الدول (الملكية فلا مجال للديمقراطية فيها) و لكن لابد من دور ملموس الشرفاء السودان بها.. من اللذين تغلى قلوبهم غيرة و تلهج ألسنتهم دعاءا و تمتد ايديهم دعما للسودان و أهلهم به.. يتفاعلون و يالمون و يدمعون باحساس سوداني أصيل..
هذه الأدوار يجب أن تكون بخطة مدروسة و عبر خبراء و تحت رعاية وزارة الخارجية.. و هذه (محاور سلمية للنزال) لا تنفصل أهمية عن (محاور معركة الكرامة) في كل بقاع السودان.. للتوعية الشعوب عن حقيقة ما يدور في السودان و تحديد من الجاني و من الشاهد و من الضحية و من المتفرج..؟
المعركة السلمية في (محور لندن) بالأمس كانت أشد فتكا بالمخطط من (محور الفاشر) الذي قتل قائد الهجوم.. و (محور طهران) في مؤتمر صحفي أدى دورا مشرفا بتسمية الإمارات راعيا رسميا للمليشيا بالأدلة و البراهين منافسا (محور المقرن) في تحييد عربات قتالية و قتل قناصين.. و (محور نيويورك) قبل أشهر مضت ثبت ثبات (محور المدرعات) بتنظيم ظاهرة ضخمة.. و (محور جنيف) صد هجوما غاشما بضراوة (محور سلاح الإشارة) حينما داهم مقر المفاوضات المفخخة و التي نجى السودان منها أعجوبة.. و محور كندا و محور أيرلندا و محور الدنمارك و كل المحاور..
معظم هذه الأدوار العظيمة كانت تلقائية و عفوية و نتيجة التفاعل مع هجوم ما.. نريد و نتمنى أن تفعل وزارة الخارجية هذه المحاور بعمل استباقي مدروس وفق جدولة لا سيما ان كل سفارة بها ملحق ثقافي و عسكري و امني و تجاري.. و ترتيب مثل هذه الأدوار لا يتعدى عندهم زمن احتساء فنجان من القهوة..
الشرفاء السودانيين في المهجر يسدون قرص الشمس و يحملهم عشق لتراب السودان لا يقل عن جندي سوداني يسهر في احد الثغور.. و الشرفاء السودانيين في المهجر تبرٌ سوداني أصيل لم تزده الغربة الا القا و قيمة وبريقا…

