لم نتراحم..و لم نتفازع..و لم نحدث أنفسنا بالجهاد في سبيل الله..و نريد النصر و البعض يتحين فرصة لادعاء البطولة او نسب النصر و أسبابه اليه..
هذه الحرب اللعينة يقاتل فيها حثالة السودانيين مع الدعم و صفوة السودانيين مع الجيش ..
اللذين لم يقولوا شغلتنا آموالنا و أهلونا.. فهبوا و لبوا..
كان خفافا سراعا عند الفزع..
بشر مثلنا لهم ما لنا و عليهم ما علينا..
لكن تحرروا من قيود الدنيا و النفس و الهوي..
فصاروا ملائكيين في جوهرهم و بشريين في مظهرهم..
بفضل الله اعرف العديد منهم و حقيقة الرجل منهم بالف..
اخلاق و فهم و فضيلة و سماحة تدين و سماحة معاملة.. يجسدون الأساطير و يتوسدون عرش البطولة..
أحدهم و منذ الطلقة الأولى لم يغادر موقعه الذي تعرض تقريبا إلى ٦٢موجة هجوم..
فأي قلب تحملون و أي جيفة تنبض في صدورنا..
المعركة في السودان و منذ الاشهر الأولى لم تعد معركة جيش.. الجيش لا يملك البيوت و الأثاث و السيارات و النفائس في كل السودان.. تقريبا ربع بيوت السودان نهبت..
هم تفازعوا و تكالبوا و تعاهدوا على الشر .. و نحن لم نستطع التكاتف على الدفاع عن العرض و الأرض..
و الجهاد الان فرض عين و ليس فرض كفاية فكل من لم يجاهد بلا عزر متخلف (و ليس على الأعمى حرج و لا على المريض حرج و لا على الأعرج حرج) و هذه فقط قائمة الاعزار..
و أبواب الجهاد مشرعة في هذا الزمن المعلومات جهاد و التدريب جهاد و شحذ الهمم جهاد و رفع الروح المعنوية جهاد و دفع الأموال جهاد .. و عندي قناعة لو ان اي سوداني من ال٤٠ مليون فقط تبرع ب١٠ الف شهريا ستصبح ٤٠٠ مليار و اذا وظف هذا المبلغ بصورة جيدة ستحسم المعركة قريبا…
و لنا في رسول الله أسوة حسنة ففي غزوة الاحزاب خزل الصحابي الجليل حزيفة بن النعمان إمتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم (خزل عنا لو استطعت) و ما قام به ليس قتالا و إنما عمل دبلوماسي استطاع به تشتيت الاحزاب.. فخزلوا عن الجيش بما تعرفون و ما تستطيعون..
تكاتفوا.. تفازعوا.. احملوا هم الوطن مع بعض اللذين تصدوا لحمايه .. تبرعوا فإن اول درس في هذه الحرب كما في المثل (المال كتير قليلو رايح)…

