إبراهيم عدلان يكتب.. حصافة القيادة السياسية حسمت الأمر في بقاء الطيران المدني مدنياً
الخرطوم| الان نيوز
مهام جسام ليست بالسهلة و تشكل تحديا حقيقيا للأخ ابوبكر الصديق و هو يحزم حقائبه ميمما شطر حاضرة البلاد الإدارية بورتسودان ليتنسم مقعد القيادة في المؤسسة العريقة التي ما فتئت تقاوم محاولات ارجاعها للوراء، ولو علم الناس ما عرضت لقيادتها من أسماء كثيرة لاشفقوا علي حالها فالقيادة السياسية كانت بين أمور شتي و ضغوط هائلة في حسم موضوع قيادة الطيران المدني الذي يراه البعض استحقاقًا مكتسبا وراهن البعض علي ان مقدرات ابناء الطيران المدني لا تؤهلهم لقيادة المرفق بينما ضغط البعض باتجاه تغيير الشخوص و ابقاء السياسات و لكن حصافة القيادة السياسية حسمت الأمر في بقاء الطيران المدني مدنيا و في عهدة ابناءه وأنهم الأقدر و الأحق بسلم التطور الطبيعي.
تشكل خارطة طريق الإدارة الجديدة تحديات اقتصادية كبيرة ادارياً و فنيا بعضها يقع في خانة المدي الأقصر (must do )وهي العمل الدؤوب علي عودة المجال الجوي كامل الدسم كرافعة اقتصادية تحتاجها البلاد و العباد و ذلك يتمثل في وضع خطة اسعافية طموحة تتجاوز الاطر المتحجرة ذات الإتجاه الواحد و تفكير خارج الصندوق فامر إنشاء مركز ملاحة اجرائي في وسط البلاد هدفا استراتيجيا مهما.
كما يشكل أمر إنشاء فريق عمل متجانس أحد أهم أركان خارطة الطريق فعودة مدراء الدوائر الي دائرة العمل الجماعي مسألة مهمة نتمني أن توليها الإدارة الجديدة اهتمامها ( امن يمشي مكبًا علي وجهه أهدى امن يمشي سويا علي صراط مستقيم ) فالتخطيط الجمعي كل في دائرته يبعث الثقة و يقلل اخطاء الممارسة و يعيد الأمور الي نصابها.
من الأمور المهمة التي يجب علي الإدارة تجنبها هي عدم الانزلاق في ثقافة (الانا ) و اشراك الموظفين بما يحفظ معادلة الانفتاح دون الشللية الضيقة ولكن بصرامة تملك اللين و الاستقلالية في نفس الوقت (أعلم أن هذه ستثير حفيظة البعض و لكن الظرف لا يسمح بالانكفاء و التموضع في الشلليات و التخندق خلف كواليس اسناد يظن البعض إنها تدير الطيران المدني بالريموت و عصا المارشال).
اذا نتمني من الجميع الاصتفاف حول المدير العام الجديد و تغليب المصلحة الوطنية العليا بدلا عن المصالح الضيقة و الشخصية ومحاولات الانتصار للذات.
كذلك لابد من مراجعة إتفاق جنوب السودان و عودة (سماء ابيي ) كاملة غير منقوصة حتي و لو ادري ذلك لفك ارتباط الاجواء الواحدة فسيادة البلاد اهم من محاولات ارضاء الاخر و علي الاخر احترام ذلك (سماء ابيي للذين لا يعرفون هي ثلاثون ميلًا بحريا طالبت بضمها شركة ناف باص التي تخطط لتقديم خدمات المراقبة الجوية في جنوب السودان ).
اما في مداها الاوسط فتحتوي خارطة الطريق علي تحديث نظام التراخيص و رقمنتها و جعلها مواكبة ومبسطة سهلة كما تحتوي علي العمل علي إعادة تأهيل الكادر الفني الذي ابتعد لظروف الحرب الدائرة ليكون مواكبًا فنيا كما نصت وثائق المنظمة(ready at all times ).
وفي المدي المتوسط أيضا إعداد خطة استراتيجية جديدة قابلة للتنفيذ متي ما سمحت الظروف باعادة تاهيل شبكة الرادار و معينات الملاحة الجوية المنتشرة على طول البلاد بسرعة معقولة، فاعادة شبكات ال (ADS-B ) التسعه للعمل تمثل هدفا اساسيا مرتبط بالسلامة الجوية
ستضع الحرب اوزارها و تهدأ النفوس و يعود الوطن ليبدا رحلة السمو و العلو و ستكون طلائع ابنائه في مقدمة بناة مجده.
هذا غيض من فيض نتمني ان يسهم في رحلة نجاح الاخ ابوبكر الصديق و معينا علي أمر الإدارة.

