منوعات وفنون

أمنية الحاج تكتب.. فهم متأخر حب لا ينتهي

الخرطوم| الآن نيوز

كبرت وأنا ما فاهمة حاجات كتيرة كنت ضايعة بين الأسئلة ، بين كيف وليه ، وبين ليه ما زينا ؟ ليه ما بيعبر ؟ ليه ما بقول كلام حنين ؟ كنت شايفة الصمت قسوة ، والصرامة بُعد ، والخوف غضب

لكن الزمن ، الزمن العجيب ده ، علمني إنه في ناس بتقول “أنا بحبك” بطريقتها .. يمكن بالصوت العالي لما يكونوا خايفين عليك ، يمكن باللوم المستمر عشان ما تقع ، ويمكن بالصمت التام لأنهم ما بيعرفوا كيف يشرحوا مشاعرهم.

أبوي كان واحد من الناس ديل .. كنت ما فاهمة إن خوفه كان حب ، وإن شدته كانت أمان ، وإن طريقته براهو كانت لغته الخاصه.. لغة ما كنت بسمعها وقتها ، لكن فهمتها متأخر ، ومتأخر، لكنه ما فات الآوان .

هسي ، بقيت عارفة كيف أفهمه، كيف أقرأ خوفه كاهتمام ، وكيف أرد عليه بطريقتي ، ما بطريقته ..
وبقى هو ذاته يعرف يعبر، بقى يناديني “يا مديرة” حبا، و”يا منوية” دلعاً ويا ست البنات، ويتفنن في الغزل بطريقته الخاصة ، بطريقة ما كنت متوقعة أسمعها منه ، لكنها بتخليني أبتسم في كل مرة.

بقيت بقدر أشوف حنيته في عينيه حتى لو ما قالها ، وأعرف إنه الحب ما دايماً لازم يكون بالكلام ، ممكن يكون بوجوده ، بصمته ، بحضوره في حياتي رغم كل شيء .

عارفين كتبت كده لي

لانو اقتنعت تماماً انو الحب ما دايماً بيكون بكلام جميل أو عبارات دافئة ، أحياناً بيكون خوف ، اهتمام صامت ، وجود مستمر، أو حتى لوم ظاهره قسوة وباطنه رحمة .
ما كل الناس بتعرف تعبر عن مشاعرها ، لكن ده ما بيعني إنها ما بتحس .
الأهم إننا نحاول نشوف الحب في أشكاله المختلفة ، ونفهمه بدل ما ننتظره بالصورة البنتوقعها

وفي النهاية..
اتعلمت إن الحب ما كان غايب ، كان موجود بطريقته .. وده كفاني .

 

زر الذهاب إلى الأعلى