أعلنت حكومة الولايات المتحدة، اليوم الخميس تعليق المساعدات الخارجية الأمريكية في مقاطعة أيود بولاية جونقلي، كما شرعت في مراجعة مساعداتها المقدَّمة لولاية غرب بحر الغزال، مع دراسة إمكانية إجراء تخفيضات كبيرة عليها.
وقالت الحكومة الأمريكية في بيان صحفي تلقت ” الموقف ” نسخة منها، إن هذه الخطوات تعكس عزم الولايات المتحدة على الرد بحزم عندما يستغل مسؤولون في جنوب السودان الدعم الأمريكي، بدلًا من العمل بشراكة حقيقية لخدمة شعب جنوب السودان.
وأضافت أن هذه الإجراءات تأتي انسجامًا مع بيان مكتب الشؤون الأفريقية بوزارة الخارجية الأمريكية الصادر في 11 ديسمبر، والذي دعا الحكومة الانتقالية في البلاد إلى وقف فرض تكاليف غير قانونية على الجهات التي تعمل على تقديم المساعدة للشعب.
وأوضحت واشنطن أن القرار جاء على خلفية استمرار حالات الإساءة والاستغلال والسرقة التي تستهدف المساعدات الخارجية الأمريكية من قبل مسؤولين في المستويات الاتحادية والولائية والمحلية.
وأشارت إلى أنه في 2 يناير، قام محافظ مقاطعة أيود باحتجاز أحد عمال الإغاثة بعد رفضه طلبًا غير قانوني بتسليم أصول تعود لأحد شركاء المساعدات الأمريكية.
كما ذكرت أنه منذ نوفمبر الماضي، منع وزير الصحة في ولاية غرب بحر الغزال نقل إمدادات دوائية من شريك أمريكي إلى شريك آخر، رغم المطالبات المتكررة بالإفراج عن هذه الإمدادات.
وأكدت الولايات المتحدة أنها قدمت أكثر من 9.5 مليار دولار كمساعدات خارجية لجنوب السودان منذ استقلاله عام 2011، داعية الحكومة الانتقالية إلى اتخاذ خطوات تصحيحية فورية، تبدأ بمحاسبة جميع المسؤولين الذين تدخلوا في المساعدات الأمريكية أو فرضوا عليها تكاليف غير قانونية.
وشددت الإدارة الأمريكية على أن لديها سياسة “عدم تسامح مطلق” تجاه سرقة أو تحويل المساعدات المنقذة للحياة.
نقلا عن صحيفة الموقف

