يضحون أرواحهم و يتعاملون مع أصعب الأوضاع في أصعب الظروف بأبسط المعدات..
يفقدون لابسط مقومات السلامة و يجابهو الأخطار.. بصدور شبه عارية و أيادي مجردة..
هم من العدم يصنعون المستحيل..
مهندسي و فنيي الصيانة بمدينة بورتسودان…
جنود لا يقلون بسالة عن أولئك اللذين يحملون السلاح في ميدان معركة الكرامة.. فتعدد الاشتباكات و المعركة واحدة..
يعتلون الاعمدة ليتفحصوا و يصلحون علتها.. مثل القناص الذي يعتلي العمارات ليزيل عليلي القلوب من الدنيا..
لا يعرفون تقلب الايام و الليل و النهار.. و لا تقلب المناخ البورت سوداني غريب المزاج.. الامطار و العواصف و الرطوبة و الحرارة عندهم مجرد اسماء.. لا تمسك (لجام) سياراتهم..
حتى مرجفي المدينة و الطابور و المنافقين اللذين يقذفونهم بالسنة حداد و أرواح عليلة لم يكسروا صمتهم و صمودهم و لم يهدوا عزمهم فهم إلى غاياتهم النبيلة يزحفون…
تجدهم و الناس نيام يجوبون المدينة تمشيطا و تصليحا..
لا تثنيهم درجات الحرارة العالية جدا عن واجبهم المقدس.. فهم يعلمون تماما ان وراء كل خط معطوب شيخ يعاني او طفل يبكي او مريض يئن..
يتحملون بمهنية و احترافية الألسن البذيئة و ردود الفعل الغبية و التعامل الجاهل من سواد الناس اللذين يصبون جام غضبهم عليهم و يحملونهم مشكلة نقص الكهرباء في شلالات نيكاراغوا..
نقص (العدة) و العتاد لم ينزل من روحهم و يثبطهم .. فهم يجابهون التيارات الكهربائية الحية بأيديهم المجردة فاي فدائية هذه و اي إقدام..
حافزهم الإصلاح و محفزهم دعوات الطيبين و فرحة عودة التيار من (المظلمين) النحل ينتهجون نظاما دقيقا في العمل، و مستمرين في معركتهم المستمرة في محاربة الظلام..
اتمنى ان يصلهم امتناني هذا و يصنع مجرد ابتسامة صغيرة في هجير او خفقة فرحة صغيرة حين تعب.. و لو كان في الأمر سعة لكان الوقوف معكم ماديا واجب مثل واجب الوقوف مع القوات المسلحة..
و اتمنى ان يحظى(قناصة الشرق) بزيارة من السيد الوالي يكون لها طيب الأثر و يتلمس بعض ما يجيش في صدور هؤلاء الفتى الصلاح و انك لحل بعض مشاكلهم الصغيرة لقادرٌ..
لو أدى كل سوداني واجبه كما يفعلون لانتقلنا إلى فوق الثريا.. دعواتي و دعوات الكثيرين لكم بالحفظ و التوفيق و الازدهار.. و جزيل الامتنان…

