اَخبار

والي الخرطوم واجهة العاصمة الإنجليزية انتهي والتغيير حتمي وضروري

الخرطوم | الآن نيوز

أم درمان: مي علي آدم…….. أعلن والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة عن ملامح جديدة لإعادة إعمار العاصمة، مؤكداً أن “واجهة الخرطوم المصممة على الطراز الإنجليزي انتهت، والتغيير صار حتمياً لمواكبة العالم”.

 

جاء ذلك خلال معايدة صحفيي الخرطوم بمنتجع الراكوبة بأم درمان صباح أمس، حيث شدد على أن البنية التحتية التي خلفتها الحرب “لن تعود بصورتها القديمة”، ودعا الصحفيين ليكونوا “شركاء في رسم ملامح العاصمة عبر وعي المواطنين”.

 

وأقر الوالي بأن العودة الطوعية للمواطنين فاقت التوقعات، “تزامنت مع انقطاع خدمات المياه والكهرباء”، لافتاً إلى التباين في الخطاب الإعلامي بين من يطلب من الناس “عدم العودة” عبر رؤى مختلفة، وبين من يدعوهم للعودة “والمساهمة في الإعمار باعتبارها مسؤولية فردية ومجتمعية قبل أن تكون مسؤولية الدولة وحدها”.

 

وكشف حمزة عن انقسام المشهد الإعلامي خلال “معركة الكرامة” إلى ثلاثة تيارات: “إعلام داعم، وإعلام وسطي، وإعلام مناهض ومخزٍ”، مثمناً مواقف “كل من وقف مع حكومة السودان”.

 

*طمأنة بشأن المنشقين*

وحول عودة المنشقين من قوات الدعم السريع، طمأن الوالي المواطنين القلقين من تكرار مشاهد الحرب: “البعض يتخوف من انضمام الذين انشقوا من الدعم السريع ويقولون إننا عدنا للمربع الأول. لكن هناك ترتيبات دقيقة، وهذه القوات تعود وفق تقديرات محسوبة من القيادة”.

 

*أمن وإعمار وخطاب كراهية*

وأشار إلى أن أبرز ما يقلق حكومة الولاية حالياً هو “الانفلات الأمني في بعض المناطق”، متهماً المليشيا بالاعتماد على “غرفة إعلامية تستهدف الوطن”. وناشد الصحفيين بـ”تصحيح المفاهيم العالقة في أذهان الناس”.

 

وطالب حمزة ممثلي الصحافة بالجلوس مع “المخطط الهيكلي” للاطلاع على رؤية الولاية في إعادة إعمار وسط الخرطوم، والمساهمة في “نبذ خطاب الكراهية الذي خلفته الحرب”. وأكد أن الحكومة الاتحادية ممثلة في رئيس الوزراء د. كامل إدريس ومجلس السيادة “مهتمة بقضايا الوطن وملفاته”.

 

*الطيب سعد الدين: الإعلام “بهار” العودة*

من جانبه، وصف وزير الثقافة والإعلام الطيب سعد الدين الإعلام بأنه “الوسيلة الأساسية للوصول إلى المجتمع بكل قنواته”، مشيداً بصمود الصحفيين والإعلاميين وحملة الكاميرات الذين ظلوا في الخرطوم طيلة أيام الحرب وساهموا في تشجيع المواطنين على العودة.

 

وأشاد بالمراسلين الدوليين الذين بقوا في العاصمة وقال إن موادهم الإعلامية كانت “داعمة للحراك الوطني ومعركة الكرامة” تحت شعار “بلد ما حتضيع”.

 

وأعلن الوزير عن حزمة تسهيلات للإعلاميين تشمل تنسيقاً يومياً ومنح تصاريح عمل، وتسجيل المصورين والفيديوجرافرز ومنحهم بطاقات وخطابات لتسهيل تحركاتهم الميدانية وتجاوز العقبات الأمنية.

 

وفي ملف السياحة، أكد تشجيع الوزارة لعودة السياح، مشدداً على أن الأماكن الترفيهية يجب أن تكون “مساحات للتخطيط والتنفس” لا مواقع تهدد أمن المجتمع.

 

وختم بالتأكيد على تقدير الوالي للدور المحوري للإعلام: “الإعلام هو البهار الأساسي في الشغلة كلها، وأي طبخة بدون إعلام ما بتكون عندها طعم”.

زر الذهاب إلى الأعلى