تقرير دولي يكشف: كينيا وأوغندا ورواندا ممرات لتهريب الذهب من جنوب السودان ومناطق النزاع
الخرطوم| الآن نيوز

كشف تقرير جديد صادر عن منظمة سويس إيد (SwissAid) أن كينيا، أوغندا، ورواندا أصبحت محاور رئيسية في شبكة تهريب الذهب من مناطق النزاع في أفريقيا، بما في ذلك جنوب السودان، مما يُهدد اقتصادات المنطقة ويقوّض جهود السلام والتنمية.
وضع التقرير جنوب السودان في صلب عمليات تهريب الذهب، مشيرًا إلى أنه يُعد من أبرز الدول المُصدّرة للذهب بشكل غير رسمي نتيجة غياب الرقابة الحكومية وتنامي نفوذ المجموعات المسلحة في مناطق الإنتاج، لا سيما في ولايات شرق الاستوائية، وولاية أعالي النيل، وغرب بحر الغزال.
وأوضح التقرير أن الذهب المستخرج من جنوب السودان يتم تهريبه عبر الحدود الشرقية إلى أوغندا وكينيا، حيث يُعاد تصديره لاحقًا إلى أسواق دولية كبرى، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة والهند.
في عام 2023، سجلت كينيا رسميًا تصدير 672 كيلوغرامًا من الذهب فقط، لكن تقديرات “سويس إيد” تشير إلى أن الكمية الحقيقية تتجاوز 2 طن سنويًا، معظمها من الذهب المهرب من جنوب السودان والكونغو والسودان.
أما أوغندا، التي باتت مسارًا مفضلًا لعمليات التهريب القادمة من جنوب السودان، فتعتمد على إعادة تصدير الذهب دون توضيح مصادره الأصلية، مما يفتح الباب أمام شبكات التهريب لغسل الذهب ضمن الاقتصاد الرسمي.
حذّر التقرير من أن استمرار تهريب الذهب من جنوب السودان يُسهم في:
• حرمان البلاد من عائدات مهمة كان يمكن توجيهها للتنمية والبنية التحتية.
• تمويل الجماعات المسلحة التي تنشط في المناطق الحدودية.
• تأجيج الصراعات المحلية المرتبطة بالسيطرة على مناجم الذهب.
ويؤكد محللون أن هذه الخسائر لا تمس الاقتصاد الوطني فحسب، بل تهدد أيضًا مصداقية الدولة في ضبط مواردها الطبيعية، وتضعف سيطرتها على المناطق الريفية الخارجة عن سلطة الحكومة المركزية.
دعت منظمة “سويس إيد” السلطات في جنوب السودان إلى:
• وضع تشريعات واضحة لقطاع التعدين.
• تعزيز الرقابة الحكومية على الإنتاج والتصدير.
• العمل مع دول الجوار لإنشاء آليات تتبع شفافة لمصدر الذهب.
• منع الجماعات المسلحة من الاستفادة من الموارد الطبيعية.
يمثل التقرير دعوة ملحّة لحكومة جنوب السودان والدول المجاورة لتوحيد الجهود في مكافحة التهريب، وتحويل الثروات المعدنية من مصدر للصراع إلى أداة لدفع عجلة التنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي.
المصدر عمق الحدث
.

