يس هاشم يكتب.. “زلزال الكرامة” الجيش السوداني يكتب التاريخ بالنار والحديد
الخرطوم | الآن نيوز

يخوض الجيش السوداني والقوات المساندة له منذ منتصف أبريل 2023 ملحمة وطنية تاريخية عُرفت باسم “معركة الكرامة”، دفاعاً عن سيادة السودان ووحدته. وتأتي هذه الحرب في ظروف بالغة التعقيد، لكنها أظهرت تضحيات جسيمة وصموداً أسطورياً من أفراد القوات المسلحة، مع قيادة ميدانية تحاول الموازنة بين الحزم العسكري والتواضع الإنساني
تضحيات الجيش السوداني والقوات المساندة
قدم الجيش السوداني (القوات المسلحة) ومعه القوات النظامية الأخرى والمستنفرون (القوات المساندة) أروع أمثلة الفداء:دم الشهداء : سطر جنود القوات المسلحة بدمائهم ملحمة تاريخية، حيث قادوا عمليات مرابطة وتثبيت للمواقع في معارك وصفت بأنها الأشرس في تاريخ السودان الحديث.الصمود تحت الحصار: صمد الجيش في معارك متعددة، خاصة في العاصمة الخرطوم وبعض المناطق الحيوية، رغم الحصار والقصف المستمر، محققين تقدماً في محاور العمليات المختلفة، مثل حصار مصفاة الجيلي وبحري، والتقدم في محاور النيل الأزرق وسنار والجزيرة.
القوات المساندة والمستنفرون
أظهرت القبائل والمواطنون (المستنفرون) إسناداً كبيراً للجيش، مما عكس تلاحماً شعبياً وعسكرياً فريداً، حيث شكلت هذه المساندة العمود الفقري في الدفاع عن القرى والمدن.تحرير المناطق: نجحت القوات المسلحة بمساندة القوات المشتركة والمستنفرين في استعادة السيطرة على مناطق استراتيجية مثل أجزاء واسعة من أم درمان وولاية الجزيرة (ود مدني) ، مما يمثل تحولاً نوعياً في مجرى الحرب.عزيمة رغم التحديات: ورغم طول أمد الحرب، أظهر الجنود روحاً قتالية عالية، متمسكين بهدف تطهير البلاد وإعادة الاستقرار.
تواضع القائد عبد الفتاح البرهان
من خلال المشاهد المتكررة والمواقف الميدانية، برز القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، بصفات إنسانية بعيدة عن بروتوكولات السلطة:التواجد وسط الجنود: لم يكتفِ البرهان بالقيادة من المكاتب، بل عُرف بتواجده الدائم وسط المقاتلين في الخطوط الأمامية، وتناول الطعام معهم، مما يرفع من معنوياتهم ويعزز روح “الجيش الواحد الشعب الواحد”.
مشاركة المواطنين
رصدت مقاطع فيديو تواضع البرهان، حيث شارك المواطنين إفطارات رمضانية في المسجد الكبير ببورتسودان، وتجول بينهم دون حراسات مشددة.اللقطات الإنسانية: تداول السودانيون لقطات تظهر البرهان وهو يتوقف بسيارته لمساعدة طلاب في الطريق، في موقف يعكس جانباً إنسانياً وبساطة في التعامل.القيادة المسؤولة: رغم كل الانتقادات السياسية، يظهر البرهان في خطاباته ملتزماً بدوره كحامٍ للدولة، معبراً عن حزنه وتأثره بالخسائر البشرية في صفوف المدنيين والجنود.الثبات في أوقات الأزمات: أظهر البرهان ثباتاً في المواقف، خاصة بعد محاولات استهدافه، مؤكداً استمراره في قيادة الجيش حتى تحقيق النصر.إن تضحيات القوات المسلحة السودانية، بدعم شعبي، وتواضع قيادتها الميدانية، تشكلان معاً قصة صمود يسجلها التاريخ السوداني في وجه التحديات الراهنة.

