
الخرطوم: الان نيوز
عاتبني وفي بعض الملام محبه وماكنت لاطيق ان يعاتبني فمثله ملأ الكون جمالا والقا وابداعا .
في الزمن الجميل انشأت لجنه النصوص والالحان بالاذاعه السودانيهوكان علي قمتها الموسيقار الكبير برعي محمد دفع الله هذا الطود المانع الذي لا ينسرب من بين عينيه واذنيه مثل ( فقاقيع وفسافيس ) زماننا هذا كل شئ بمهنيه وعلميه ومؤسسيه فائقه ( ضبط وربط ) ! لا مجامله ولا تحابي ولا واسطه ابدا في هذا المجال ! بمعني تكون اولا تكون !واعني هنا المغنين او من يودون الدخول الي عالم الجمال والابداع هذا .
كانت هناك ضوابط صارمه جدا لاجازه الاصوات والالحان حشد لها جهابزه الزمان من شعراء وموسيقين وفطاحله لغه الضاد ! ولتعلم عزيزي القارئ دقه هؤلاء الاولين في ترقيه الذوق السوداني وابقائه سليما نقيا من اي تشوهات سمعيه او ذوقيه اسوق اليك هذه الواقعه قفد اتي للجنه النصوص هذه الفنان محمد وردي يتأبط النص الشعري لرائعته ياسلام منك انا ااه ياسلام واودعها منضده رئيس اللجنه حينها محمد صالح فهمي اودعها كلمات وشعرا فساله فهمي لمن الكلمات ولمن اللحن فاجاب وردي انها له فرفض حينها محمد صالح فهمي اجازه الاغنيه نصا ولحنا طالبا منه ان يبحث عن ملحن ليقوم بتلحين القصيده وحينها ذهب وردي الي برعي محمد دفع الله طالبا منه تغيير اللحن بلحن جديد فاستمع برعي الي الاغنيه ولروعه اللحن وليعطي الفرصه للفنان في تقديم الجديد مهر توقيعه مبديا اعجابه بعبقريه وردي في الالحان فكان ان اجازت اللجنه الاغنيه شعرا وتلحينا .
سقت اليك عزيزي القارئ هذه الواقعه لادلل علي ما اصاب جماهير الشعب السوداني من غث الكلام والالحان من غالبيه من يجرحون ذائقتنا الشعريه والموسيقيه باردأ النصوص ( ان كانت هناك نصوصا اصلا ) !!! فالغالب الاعم صراخ وطبل عال يصم الاذان وكلمات ( هايفه ) ! والحان ما انزل الله بها من سلطان ! فوضي عارمه في ظل الانفتاح الاسفيري الكبير !
وكتب الحادبون والمشفقون علي تراثنا الفني الاصيل من تغول انصاف المبدعين وال( متهجمين )علي الفضائيات واذاعات الاف ام من مخربي الفن السوداني الاصيل بالتقليد البائس وفقير ! .زاره في مغتربه بالمملكه العربيه السعوديه من نربأ به من تشويه (غنانا السمح ) باصوات الاخرين !
زار الاستاذ الفنان و( الزول الوسيم ) حسين خوجلي القامه الفنيه السامقه الطيب عبدالله طالبا منه الموافقه علي تسجيل سهره معه لقناه ام درمان وافق علي الفور فنانا الرقيق الطيب عبدالله ف حسين يمتلك ناصيه الكلم وينتقي اسئلته من بطون الابداع الكلامي والبلاغي فتتغلغل الوجدان وتذوب في الاحساس وتسكن الافئده وتلهب المشاعر دفئا وابهارا !
.وكانت السهره مع الطود الغنائى الشامخ الهرم الغنائى الكبير الاستاذ الطيب عبدالله وبثت علي الهواء ولكن !! في الوقت الذي كنا جميعا ننتظر ان يطل علينا الطيب بشحمه ولحمه وابداعي وصوته الرخيم العظيم الذي يشنف الاذان ويثلج الصدور ويهدهد الوجدان اذا بنا نشاهد اخر يقلد الفنان العظيم ! ولم تك خيبتنا باقل من خيبه الطيب نفسه ! فالطيب عبد الله ياحسين واحد لا ثان له اوشبيه!
فحرام ان تشوه اغنياته او اي من فطاحله وجهابزه الغناء السوداني الاصيل ! المثل يقول ( اعط العيش لخبازه ) وسمح الغنا في خشم سيدو ! فيا ايها المسترزقون من عرق الاخرين كفوا عن ذلك وليت لجنه برعي ومحمد صالح فهمي لم تندثر وليت القائمون علي امر الثقافه في بلادنا يصدرون الاوامر بمنع التغني باغنيات الغير وقبل ذلك احياء لجنه النصوص من جديد وعذرا فنانا العظيم الطيب عبد الله فقد ( دقس ) حسين وقديما قالوا غلطه الشاطر بالف !!

