
أثارت إقالة وزير النقل والصناعة المصري كامل الوزير، لمسؤول في وزارة الصناعة على الهواء خلال برنامج متلفز جدلاً «سوشياليا» خصوصاً مع إعادة نشر مقطع مُصوَّر ظهر فيه الوزير وهو يعلن خبر الإقالة.
وتحدَّث وزير النقل، والصناعة، خلال برنامج «على مسؤوليتي» مع الإعلامي أحمد موسى، عبر فضائية «صدى البلد» الخاصة، مساء الأربعاء، عن حصول مسؤول في وزارة الصناعة على إجازة من دون ترتيب مسبق، مما عرقل توقيع بروتوكول كان يفترض توقيعه، مضيفاً: «هو خد إجازة، طب أنا أعمل فيه إيه؟، هسيبه إجازة على طول» بحسب تعبيره.
وأشار الوزير إلى أن المسؤول الذي حصل على إجازة «لم يمنحنا فرصةً لتفويض شخص آخر من أجل التوقيع مكانه»، مطالباً مساعِدَتَه للمشروعات التنموية والشؤون المالية «بالتوقيع، على أن يَصدرَ قرارٌ بتفويضها للتوقيع لاحقاً».
وتسبَّب حديث الوزير في حالة جدل على مواقع التواصل الاجتماعي، ما بين مؤيد لموقفه بإعفاء المسؤول من عمله لـ«تقصيره».ومنتقد لتعامل الوزير على الهواء مع المسؤول الذي لم يذكر اسمه.في حين رأى فريق ثالث «ضرورة إجراء التحقيق قبل صدور أي قرار إعفاء لمسؤول».
عضو مجلس النواب المصري (البرلمان)، فريدة الشوباشي، ترى أن تصرف وزير النقل والصناعة عكس إقراراً سريعاً لمبدأ الثواب والعقاب، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن ما قام به المسؤول بمثابة تعطيل لسير العمل، وتقصير واضح بالحصول على إجازة من دون الاعتماد على بديل لإنجاز المهام أو إخبار رؤسائه وموافقتهم على الإجازة. وأضافت: «غياب المسؤولين يمكن تفهُّمه في الحالات الطارئة مع وجود مَن يقوم بمهامهم، لكن لا يمكن تعطيل اتفاقات لكون المسؤول حصل على إجازة ولم يترك بديلاً لديه الصلاحيات نفسها»، لافتة إلى أن «طريقة إعلان القرار وتنفيذه ستكون رسالةً مهمةً لتحقيق الانضباط في العمل الحكومي».
وبحسب وسائل إعلام محلية، الخميس، فإن المسؤول المقصود بالإقالة هو «أحد نواب رئيس هيئة التنمية الصناعية»، لكن لم تصدر وزارة الصناعة أي إفادة رسمية بشأن الواقعة.
خبير الإدارة المحلية في مصر، رضا فرحات، قال لـ«الشرق الأوسط» إن من اختصاص الوزراء، إقالة المسؤولين الذين يشغلون مناصب قيادية؛ لكن لا تمكن إحالتهم للتقاعد من دون إجراءات واضحة وتفصيلية وبمسارات حدَّدها القانون.
وشرح أن إنهاء الخدمة للمسؤول لا يتم إلا وفق إجراءات حدَّدها القانون، متضمنةً خضوعه لتحقيق، ومساءلته في أسباب التقصير، وتكون العقوبة متدرجةً بحسب طبيعة الخطأ المُرتَكَب، على أن يتم التحقيق مع النيابة الإدارية، ثم المحكمة التأديبية، لافتاً إلى أن «هذه اللوائح والقوانين لا يمكن تجاوزها أو التغاضي عنها عند معاقبة أي موظف حكومي بسبب التقصير».
فرحات، الذي شغل منصب محافظ الإسكندرية والقليوبية في فترات سابقة، أكد أن استبعاد المسؤول من المنصب الذي يشغله يتبعه نقله لمكان آخر بالدرجة الوظيفية نفسها التي يشغلها؛ لكن في بعض الحالات يمكن أن تكون هناك إحالة على التحقيق ينتج عنها عقاب وظيفي، إذا تسبب التقصير في ضرر على جهة عمله

