قالت وسائل اعلام محلية في السودان ان وفد من خبراء مجلس الأمن الدولي المعني بدارفور سيقوم بزيارة إلى السودان في القريب العاجل، وذلك في إطار جهود دولية تهدف إلى تقييم الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في البلاد. وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس، حيث تتزايد التقارير حول تصاعد العنف في عدة ولايات، بما في ذلك دارفور والجزيرة، مما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من السكان وتفاقم الأزمات الإنسانية.
الزيارة تهدف إلى تقييم مدى التزام الأطراف المتنازعة بقرارات مجلس الأمن، وخاصة القرار 2736 الذي يدعو إلى وقف الأعمال العدائية وحماية المدنيين، بالإضافة إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المتضررة. هذه الخطوة تعكس القلق الدولي المتزايد حيال الوضع في السودان، وتسلط الضوء على الحاجة الملحة للتدخل الدولي.
في هذا الإطار، عقدت اللجنة الوطنية العليا للتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة، برئاسة الفريق إبراهيم جابر، عضو مجلس السيادة ومساعد القائد العام، اجتماعًا في بورتسودان وتم خلال الاجتماع مناقشة ترتيبات التعاون مع الوفد الدولي، مما يعكس التزام الحكومة السودانية بالتعاون مع المجتمع الدولي في معالجة الأزمات الراهنة.
تناول الاجتماع الجهود الحكومية في التعامل مع الأزمات الراهنة، كما تم استعراض تقرير منسقية القرار 1591 لمجلس الأمن، والذي بحث الأوضاع في دارفور وتعاون السودان مع الأمم المتحدة.
بدوره، أفاد وزير الثقافة والإعلام المكلف، جراهام عبد القادر، في تصريحات للصحافة أن اجتماع اللجنة الوطنية للتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة تناول القرار 1591 الموجه إلى فريق خبراء مجلس الأمن، وذلك تحضيراً للزيارة المنتظرة.
أوضح أن التقرير شمل التعاون المثمر مع فريق الخبراء، لاسيما بشأن التقارير السابقة المتعلقة بدور الإمارات في تزويد الأسلحة عبر تشاد، وأهمية الحد من مصادر الأسلحة. تناول الاجتماع، وفقاً لتصريحات عبد القادر، جهود الدولة في تسهيل الحياة اليومية والتحديات التي تواجهها، خصوصاً في ظل الحصار على مدينة الفاشر والقصف العشوائي الذي يُعتبر انتهاكاً لقرار مجلس الأمن 2736، بالإضافة إلى مساعي الدولة في تعزيز المساءلة وحماية المدنيين.
ومع ذلك، يبدي بعض المراقبين شكوكهم في جدوى هذه الزيارة، معتقدين أنها قد لا تؤدي إلى نتائج ملموسة في ظل الظروف الراهنة وتعقيدات الوضع الإنساني والأمني في السودان، خاصة مع الجدل القائم حول فعالية دور الأمم المتحدة في معالجة النزاعات والصراعات في البلاد، فضلاً عن تكرار عدم تطبيق قرارات مجلس الأمن

