كتاب رائ وعالمية

وحي القلم.. نسرين الحكيم تكتب.. المرأة والتدني المخيف

الخرطوم| الآن نيوز

لطالما سألت نفسي ومن حولي ما الذي يجعل المرأة السودانية تتعري بالدول ما الذي يجعل انثى تتكشف بالغربة من الذي قال حققوا ذاك المثل الذي يقول ( بلداً ما بلدك امشي فيهو عريان) وانا اعتقد ان من قال تلك الحروف كان بلا وعي واظنه وقتها تناول كاساً من ( العرقي ) أوليس هذا هو المشروب الذي كانوا يهتفون لأجله بعض الشباب في وقت سابق!

لم يكن السودان أول الدول التي طالتها الحروب لقد كانت سوريا واليمن وغيرهم هل التقيت يوماً بانثي ترقص بالملاهي الليلية وهل قابلت ليلاً امرأة يمنية بالمقاهي وهل التقيت بهم يتناولون النارجيلة ( الشيشة ) بكافيهات الرياض وجدة ومصر وهل التقيت بأنثى منهم تحمل علبة السجائر بشوارع دبي! ما السبب الأساسي الذي جعل تلك التي يضرب بها المثل في الأدب والحياء والأخلاق بهذا الانحطاط والتدني، ام انتم كنتم بذات الدرب ونحن لا أدري بذلك وأننا كنا نتباهى بما ليس في نسائنا.
أصبحت النظرة للمرأة السودانية مرعبة كأنها تباع في أسواق النخاسة وأصبحت سيرة الأنثى نجسة بسبب الأعمال الدنيئة بالطرقات ووسائل التواصل الاجتماعي، اصبحتم على التيك توك عبارة عن حروف وألفاظ لا تنتمي إلا لانسانة ضربت بأسرتها عرض الحائط واثبتت بانها تربية منزل دعارة لا يحتوي علي رجل بل تديرها امرأة ليس لها رجال والرجال لا يربون الا رجلاً.
لم تكن ضغوطات الحياة يوماً سببا ولذلك الحرب لم تكن سبب في كل هذا هناك أسر تغربت وتشردت لايجدون غوت يومهم ولكن مازال احترامهم وتربيتهم حاضرة لأن الأساس كان سليما ومتيناً، كنت في كل مرة اتردد عن الكتابة واقول وانا مالي والآخرين مالي وحياتهم لكن استوقفتني حروف احد الصحفيين العرب في واحد من القروبات التي ننتمي لها عندما قال بهذه الحروف ( هناك موضوع للنقاش وانا اريد افادات من الكل لأنه تقرير لقناة عربية كبيرة وهذا الموضوع كان المرأة السودانية والتحرر والانفتاح بعد الحرب) ، هذا الموضوع كنا نحن النساء السودانيات جميعاً بلا استثناء حتي انا لأن الشر يعم واصبحنا تقارير وعمل لمن لاعمل له هكذا اصبحنا، وقتها أعلنت حربي وعدت، عليٌ وعلى أعداء بلدي حتى إن كنتي انتي نعم من تحملين اسم السودان أعلم أن اليد الواحدة لاتصفق لكنني سأعلمها التصفيق وحدها وعدنا.
مع محبتي

زر الذهاب إلى الأعلى