واشنطن تكشف المستور.. كيف بُني السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة يوسف العتيبة نفوذه داخل دوائر القرار الأمريكي؟
الخرطوم | الآن نيوز

واشنطن — عاد اسم السفير الإماراتي لدى الولايات المتحدة، يوسف العتيبة، إلى واجهة الجدل السياسي والإعلامي في واشنطن، عقب تقارير وتسريبات تناولت ارتباط شركة “Terakeet” بحملات لإدارة السمعة الرقمية وإعادة توجيه نتائج البحث على الإنترنت، في خطوة قيل إنها هدفت إلى الحد من انتشار تقارير تتعلق بملفات حساسة تخص شخصيات إماراتية بارزة.
وبحسب مصادر مطلعة، فإن دوائر صنع القرار في أبوظبي لم تتعامل مع القضية باعتبارها تهديدًا مباشرًا لموقع العتيبة، بل بوصفها أزمة إعلامية يمكن احتواؤها، في ظل استمرار النظر إليه كأحد أبرز مهندسي النفوذ الإماراتي داخل واشنطن.
ويُعد العتيبة من أكثر الدبلوماسيين العرب حضورًا وتأثيرًا في العاصمة الأمريكية خلال العقدين الماضيين، حيث نجح في بناء شبكة واسعة من العلاقات السياسية والإعلامية والاقتصادية، شملت مراكز أبحاث نافذة، وشركات علاقات عامة، ومؤسسات ضغط سياسي، إلى جانب شخصيات مؤثرة داخل الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
ويرى مراقبون أن مكانة العتيبة داخل المنظومة الإماراتية تتجاوز الإطار الدبلوماسي التقليدي، إذ يُنظر إليه باعتباره أحد أهم قنوات التواصل الاستراتيجي مع مراكز النفوذ الأمريكية، وهو ما يفسر استمرار الدعم الرسمي له رغم الجدل المتكرر المرتبط باسمه.
وتسلط القضية الضوء على تصاعد أهمية إدارة الصورة الرقمية والنفوذ الإعلامي في الصراعات السياسية الحديثة، خاصة داخل واشنطن، حيث باتت شركات العلاقات العامة وإدارة المحتوى الإلكتروني جزءًا أساسيًا من أدوات التأثير السياسي والدبلوماسي.
في المقابل، أثارت القضية نقاشًا داخل دوائر سياسية وإعلامية حول مدى اعتماد بعض الدول على شخصيات بعينها في إدارة نفوذها الخارجي، بدلاً من بناء مؤسسات مستقرة وقادرة على الحفاظ على المصالح الاستراتيجية بعيدًا عن تأثير الأزمات الفردية.

