
خيار الخروج من البيوت بداية الحرب للمواطن كان دون جدوى ولادراسة او تفكير فقط بحثآ عن الأمان الذي لايعلم بأنه فقده مجرد الخروج من بيته.
علمتني أيام الحرب بأن الأمان والسعادة ليس بالهروب من ويلات الحرب بل مجرد الخروج من منزلك تفقد الكثير من الأمان والسعادة تفقد الروح وتظل في مكانك جسد ينتظر ويتمني رد الروح اليه وليس لديك سوى الصبر ويعيش الآن المواطن النازح اصعب أيام حياته.
يالها من اصعب الأيام واصعب الامتحانات التي مرت علينا في هذه الحياة .
ليس إعتراض علي القدر بالرغم من انه اعتراض علي خيار راحة الإنسان التي لاتبقي الا في بيته.
الخروج من بيتك يعني التعري الحقيقي لنفسك وتعرضها للكثير من المخاطر اقل مخطر تتعرض له البرد الذي لايمكن تدفئته وان تمت تغطيتك بمدفأ من حرير.
أدركت جدآ بأن الحياة أصعب مما كنت أتوقعها واظهرت لي الحرب اللعينة بأنه لايوجد مأوي حقيقي في هذه الحياة أفضل من بيتك وان كان عش صغير به تعيش معك الجعارين والفئران وتسكنه القليل من الثعابين والعقارب أفضل بكثير من عمارة ناطحة سحاب وهي ليس لك ، ربما تستطيع تحمل لدغات العقارب واذعاج الفئران ولكن لايمكنك العيش في مكان به (نقر) إنسان وعدم تحمله وجودك وان كان يظهر لك عكس ذلك.
اظهرت لي الحرب بأن مأمن في سربي وملوكي قوته يومي أفضل من ان يأويني مأوي غير وإطعامي الشهد من يد آخرين ،ادركت بأن وجودي وسط أسرتي الصغيرة أفضل بكثير من كثرة الناس حولي .
هذه الحياة صعب التأقلم معها بوجود أشخاص يظهرون عكس ما يخبئونه لك .
ادركت بأن القرب الي بعض الناس ربما يضر صحيآ وعقليآ ونفسيآ ليس لسؤهم او وجود حاقد بينهم ولكن ادعاء المحبة والخوف عليك كذبآ هو امر من الصعب تحمله مما يجعلك تتمنى بعدهم وتفكر في دروب الرجعة الي مكان الحرب وان كانت نيران الحرب مشتعله والدانة تؤكد لك سقوطها في اي لحظه داخل بيتك تتمنى ان تتحمل جميع النيران وليس المكوث وسطهم وتظل كل تفكيرك في الرجعة الي نقطة البداية وهي بيتك.

