كتاب رائ وعالمية

هيبة قلم.. فائزة اباهولو تكتب.. السلام قبل التعليم

الخرطوم | الان نيوز

التربية قبل التعليم لم  نتربى علي طرد ضيفنا  من المنزل لأجل ان نتعلم  بل يتم تهيئة مكان وزمان  للتعلم واحترام الضيف كان ومازال  واجب علينا .
فما بالك من الذين تركوا منازلهم بسبب ظروف الحرب وجعلو مكان التعليم مأوي لهم لاسباب عدة منها من ليس له أهل بالولايات ومنهم من له أهل ولكن مناطقهم تشهد نفس الحرب الدائرة بالخرطوم،نزحو قهرآ ليس حبآ في النزوح ،سرقت ممتلكاتهم وظلو صامدين لم يطلبو سوي الأمان ولم يبحثو عن شي سوي مكان يأويهم من حر الهجير وقسوة الشتاء الي أن جاء قرار استئناف الدراسة كالصاعقة علي قلوبهم وبدا التفكير لم يكن في إلحاق ابنائهم عن المدارس ولكن التفكير الي اين سيذهبون والي اي مكان يأويهم ،لن يفكرو عن اي تعليم “حكومي او خاص” عن مدارس اجنبية او دراسه عربية اصبح جل تفكيرهم في أسعار الإيجارات بالولاية التي نزحو بها ولم يستطيع أحد دفع مبلغ ولو لمدة شهر واحد بسبب جشع المستأجرين وتوقف رب الأسرة عن العمل وعدم الدخل سوى يومي أوشهري.
النازحون الفارين من الحرب لم ترحمهم الظروف التي يمرون بها واتى قرار آخر أوجع قلوبهم بأن يتم إخلاء المدارس لبدء العام الدراسي الذي تم تحديده في بعض الولايات منتصف نوفمبر الجاري .
التعليم يحتاج الي الإستقرار والأمن والمأوي ،لاأحد يرفض أن يتعلم ولكن ظروف الحرب الدائرة بالخرطوم وبعض ولايات دارفور اوقفت العملية  التعليم وجعلتها أمر صعب ،وبعد أن أعلن مجلس الوزراء  عن اسئتناف الدراسة بجميع الولايات الآمنة ووضع القرار موضع التنفيذ ،وكأن الأمر سهلآ لايحتاج الي شي سوى أن ينفذ وان يقال لمن اتخذ القرار “حاضر سعادتك” أتى القرار  كأنه أوامر “جيش “علي مواطن غلبان وحار به الدليل ،تأكدت من هذا القرار   بأن مايسمون أنفسهم “مسؤلون” بعيدين جدآ عن المسؤلية وعن الواقع المعاش  ،مالا يعلمه المسؤلون بأن  قليل جدآ من الولايات التي بها الأمان  ومعظمها بها حرب، وأن الأمان الذي يتحدثون عنه غير كافي لإ تستئانف العام  الدراسي،لاأعرف من الذي يفكر بهذه العقلية لهؤلاء المسؤولين بان يستئنفو  الدراسة في هذا الوضع الكارثي .
منذ بداية  الحرب أصبحت  المدارس والداخليات بالولايات الآمنة التي يتحدثون عنها هي  مراكز إيواء للنازحين الذين لايعلم عنهم المسؤلين شئ يعيشون تحت رحمة الله وبعض “فاعلي الخير”.
مالايعلمه هاؤلاء  بأن  الولايات بها بعض القري ليست بها مدارس ثانويه او متوسطة ، ولايعلمون بأن بعض منها غير مهيئة لإستقبال جميع  طلاب ولاية الخرطوم لعدم وجود فصول كافية وان وجدت بها مدرسة .
مالايعلمونه بأن الجامعات بالولايات اذا بدأت دراسة لايمكنها استيعاب جميع الطلاب النازحين .
الخرطوم بها طلاب  ومعلمين لم ينزحو ماهو مصيرهم من التعليم  ؟
التعليم يحتاج الي الإستقرارو الأمن  يحتاج الي المال والي المأوى ،الوضع الآن مؤلم للغاية ،استئناف الدراسة رهين بإنتهاء الحرب فقط وليس هناك خيار غيره او يصبح التعليم لمن استطاع اليه سبيلا من له القدرة علي أن يعلم ابنائه والحاقهم بمدارس الولايات هو الذي يتعلم وبذلك يظل الكثيرون خارج التعليم.
الان نحتاج الي  السلام قبل التعليم  ،نحتاج الي المنازل لإخلاء المدارس نحتاج الي الآمان للذهاب الي التعليم .

*نقطة سطر جديد*

بعد النازحين يطلعو من المدارس هل ينجح العام الدراسي ام هناك اضراب وتوقف سوف يحدث بسبب ضعف الرواتب او عدم إعطاء المعلمين رواتبهم وتبقى “طرده وخراب وش ”

 

زر الذهاب إلى الأعلى