همسات مصادر.. حسن محمد عبد الرحمن يكتب.. إيجار المدارس… فساد… وصمت المسئولين
الخرطوم | الان نيوز

تتقدم الشعوب والأمم بالالتزام بالقوانين واللوائح التي تهدف لتنظيم الحياة والخدمة النابعة من احترام المؤسسات والبلاد والالتزام بالقوانين واللوائح تؤكد وعي الشعوب وإيمانها بتقدم البلاد وهو تأكيداً على سيادة مبدأ القانون ولكن التحدي السافر الذي يحدث بعدم الالتزام بالقوانين واللوائح من بعض المسئولين رغم وجود القوانين واللوائح التي تنظم الخدمة المدنية والتي تسري على جميع المؤسسات والوحدات الحكومية وما حدث من إيجار لبعض المدارس بمحلية مدني الكبرى يعتبر أكبر جريمة فساد شهدتها الولاية وفي ظل صمت المسئولين بالولاية رغم وجود القوانين واللوائح وأن الصمت يعتبر شريك في الجريمة رغم وجود القوانين واللوائح التي تهدف لتنظيم الخدمة المدنية وإشاعة مبدأ الشفافية والنزاهة وحرباً على الفساد ونهب أموال المواطنين من دون وجه حق.
ساقني لذلك منشور في أحد مواقع التواصل الاجتماعي عن إيجار مدرستين أحمد عبدالعزيز والعدوية وامتدت العدوى لمدارس أخرى بمحلية مدني الكبرى كمخازن مما يتنافى مع هدف أو الغرض من تلك المدارس في ظل الحديث عن بدء العام الدراسي وأن ما حدث من صمت من المسئولين بالولاية يعتبر مشاركة وجريمة وهنا السؤال الذي يفرض نفسه كيف تم إيجار تلك المدارس وأين تذهب الإيجارات ومن الذي يتحصل على الإيجارات وكيف تم الاتفاق؟ رشح حديث بأن الإيجار الهدف منه صيانة المدارس رغم أن مدرستين أحمد عبدالعزيز والعدوية بهم أكثر من 64 دكان وهنالك دكانين تحت التشييد تم إيقافهم والسؤال الآخر أين تذهب تلك الإيجارات أليست كافية لتشييد مدارس جديدة وكم قيمة الإيجار أم ذلك مسكوت عنه ومن المعلوم والمعروف بأن تلك المدرستين تقوم بتحصيل رسوم قبول الطلاب الجدد تحت ستار المجلس التربوي لدعم المدرسة رغم وجود قرار بمجانية التعليم كل ذلك لم يشفع بتلك الجريمة في إيجار تلك المدارس بمحلية مدني الكبرى وقد امتدت الجريمة ومن المخجل جداً لم تتحرك حكومة الجزيرة بعد نشر ذلك المنشور ولم تشكل لجنة تحقيق في كيفية الإيجار ومن الذي فوض إدارة المدرسة بعملية الإيجار وكيف تم الاتفاق وأن الإيجار لتلك المدارس يعتبر مخالفة للائحة الشراء والتعاقد لسنة 2011م المادة (22) الفقرة (2) (مع مراعاة أحكام المادة 22/1 لا يجوز لأي وحدة التوقيع على أي عقد لشراء سلع أو تنفيذ خدمات أو أعمال دون الرجوع للجهات المختصة بوزارة العدل أو من يمثلها بالوحدة المعنية لمراجعة أحكام ذلك العقد ووضع الصيغة القانونية)، كما نصت المادة (24) مناقصة الفقرة (أ) (أن يكون الإعلان في صحيفتين من الصحف المحلية أوسع انتشار و(ب) أن يكرر الإعلان مرتين كحد أدنى (ج) يجوز أن يتم الإعلان بوسائل إعلان أخرى متاحة)، كل ذلك لم يحدث ويعتبر مخالفة للائحة الشراء والتعاقد لسنة 2011م والتي تتضمن من يخالف أحكامها يعرض نفسه للعقوبة بالقانون الجنائي.
كما أن هنالك قرار من مجلس الوزراء رقم (24) لسنة 2003م بتاريخ ١٥/يناير ٢٠٠٣واسم القرار يحظر التصرف في الأراضي والعقارات الحكومية وذلك استناداً على المادة (43) الفقرة (ب) من دستور جمهورية السودان ونص القرار (1/ التأكيد على حظر التصرف في الأراضي والأصول العقارية المملوكة للدولة أو حدة حكومية أو مؤسسات تابعة لها إلا بموافقة مجلس الوزراء أو التنسيق مع وزارة المالية والاقتصاد الوطني بما يضمن النظرة الكلية لوحدات قرارات الدولة) واستناداً على القاعدة القانونية التي تنص بأن أي قرار إذا لم يعدل أو يلغى يعتبر ساري المفعول، وأن القرار 24 لسنة 2003م يعتبر ساري المفعول.
ونسبة لأن والي الجزيرة المقال ووزير التربية والتعليم المفوض والمدير التنفيذي لمحلية مدني الكبرى لم يجروا تحقيق في إيجار تلك المدارس مما يعتبرهم مشاركين في مخالفة إيجار المدارس بمحلية مدني الكبرى ومخالفين للائحة الشراء والتعاقد وقرار مجلس الوزراء مما يتطلب من والي الجزيرة المكلف أن ينفذ توجيهات نائب رئيس مجلس السيادة لمحاربة الفساد بتشكيل لجنة قانونية من المختصين بالولاية في التحقيق في كيفية إيجار المدارس وأموالها والذين شاركوا في العملية وتقديهم للعدالة حتى تكون الولاية معافاة وخالية من الفساد وهذا ممكن إذا تضافرت الجهود وخلصت النوايا وقويت العزائم واللـه يهدي السبيل وهو المستعان.
(لنا عودة)

