نجم الدين عبدالله يكتب عن وثيقة العهد بين قبيلة البرقو الصليحاب وقبيلة المساليت
الخرطوم| الان نيوز
في عالمٍ يتسم بتحدياتٍ كبيرة وأوقاتٍ تشتد فيها الحاجة إلى الوحدة والتآزر، يبرز دور القبائل السودانية الأصيلة كركيزة أساسية في بناء المجتمع وتعزيز استقراره. فقبائل السودان، بتاريخها العريق وإرثها الثقافي الغني، لم تكن يومًا بمعزل عن مسيرة الوطن، بل كانت دائمًا في طليعة من يسهمون في صناعة تاريخه المجيد، ونشر قيم الدين الإسلامي، وتعزيز ثقافة المحبة والسلام.
ومن هذا المنطلق، تأتي خطوة التعاون والتآخي بين قبيلة البرقو الصليحاب وقبيلة المساليت كعلامة فارقة تُجسد روح التضامن والعمل المشترك من أجل تحقيق التعايش والتنمية. هذه المبادرة تعكس حكمة القيادات القبلية، مثل سعادة ناظر البرقو الصليحاب أحمد يعقوب موسى، وسعادة السلطان سعد عبدالرحمن بحر الدين، سلطان المساليت، اللذين قدّما نموذجًا مشرفًا للقيادة الرشيدة، وساهما في ترسيخ أسس الوحدة الوطنية.
التآخي والترابط بين القبائل يُعدُّ قاعدة أساسية لبناء مجتمع قوي ومزدهر، وخطوة تعزيز التعاون بين قبيلة البرقو الصليحاب وقبيلة المساليت تُعتبر إنجازًا نبيلًا يستحق الإشادة. هذا التحالف يُبرز عمق الحكمة وبعد النظر الذي تتحلى به قيادات القبائل، وعلى رأسهم سعادة ناظر قبيلة البرقو الصليحاب، أحمد يعقوب موسى، الرجل الذي يجسد بفكره الثاقب وحرصه الدائم مثالًا يحتذى به في دعم وحدة الصف ومد جسور التعاون بين مختلف الأطياف.
ولا يمكن أن نغفل الإسهام العظيم الذي يقدمه سعادة السلطان سعد عبدالرحمن بحر الدين، سلطان المساليت، الذي يمثل بحكمته وحنكته رمزًا للقيادة الرشيدة والساعية دائمًا إلى تعزيز السلام، وتحقيق التفاهم بين القبائل، في سبيل بناء مجتمع يسوده التعايش والاستقرار.
إن قبائل البرقو الصليحاب والمساليت لم تكن يومًا بمعزل عن تاريخ السودان المجيد، فقد أسهموا عبر العصور في بناء الوطن، وكان لهم دور بارز في الدفاع عن أرضه وحريته، بالإضافة إلى مشاركتهم الفاعلة في تعزيز القيم السودانية الأصيلة ونشر الدين الإسلامي وثقافة المعرفة، ما جعلهم ركيزة أساسية في الهوية السودانية.
كما أن هذه القبائل، بإرثها الثقافي العريق وقيمها الإنسانية النبيلة، لعبت دورًا محوريًا في ترسيخ ثقافة السلام والمحبة والتعايش بين أفراد المجتمع، مما جعلها نموذجًا مشرفًا في العمل من أجل وحدة الصف السوداني، خاصة في الأوقات التي احتاج فيها الوطن إلى جهود المخلصين من أبنائه.
إن هذه القيادات الحكيمة، بجهودها الصادقة وعملها الدؤوب، ترسم معالم مستقبل واعد يقوم على أسس المحبة والاحترام المتبادل، وهو ما يحتاجه السودان اليوم أكثر من أي وقت مضى لتجاوز التحديات، والمضي قدمًا نحو التنمية والرخاء.
نسأل الله أن يبارك في جهودهم، وأن يحفظهم ذخراً لقبائلهم ووطنهم السودان، وأن ينفع بهم البلاد والعباد. شكراً من القلب لهذه القيادات العظيمة التي تعمل بإخلاص من أجل وحدة هذا الوطن الجميل.

