كتاب رائ وعالمية

مي علي آدم تكتب.. الوطنية ليست بالتودد للوزراء والمسئولين ايها العطاف ؟

الخرطوم | الآن نيوز

نشر الصحفي المسلح المنضوي تحت لواء حركة العدل والمساوة عطاف عبدالوهاب صورة علي صفحته بالفيسبوك تضم مجموعة من الصحفيين . وجاء تعليق عطاف علي الصورة قائلا الصحفيون الوطنيين في ضيافة شيخ العرب مصلح نصار مستشار رئيس مجلس الوزراء. وبهذا التعليق علي الصورة يكون عطاف قد جرد بقية الصحفيين من الوطنية وذلك لعدم تلقيهم دعوة من مصلح .

فالوطنية في نظر عطاف تعني التودد للوزراء والمسئولين. وتلبية دعواتهم الخاصة التي لا علاقة لها بالعمل الصحفي ومرافقة هولاء الوزراء والمسئولين في حلهم وترحالهم اينما ولوا وجوههم داخل السودان وخارجه..

بينما يري الصحفيين المحررين من قيود الانثماء للوزراء والمسئولين ان الوطنية تعني لهم الانتماء والولاء للوطن والشعب والارتباط العاطفي والوجداني بتاريخ السودان وثقافته وعاداته ووتقاليده والتي ظل يتناقلها جيل عن جيل الي ان يرث الله الارض ومن عليها.

فهذا الصحفي المنعطف لم يدرك بان هناك زمرة من الصحفيين الوطنيين الاحرار الذين لا ينتمون لاي كيان سواء الوطن وترابه ظل هولاء الصحفيين صامدين في محلية كرري بامدرمان منذ اندلاع الحرب في السودان فضلوا البقاء مع اهلهم وذيهم والنازحين يتقاسمون معهم شظف العيش والمعاناة رغم انتشار الامراض الفتاكة وانعدام الدواء بالإضافة الي قطوعات المياه والكهرباء عن المحلية جراء الاستهداف المتكرر من قبل ملشيات الدعم السريع لمحطات المياه والكهرباء لارغام مواطني كرري لنزوح من المحليه وبالرغم من ان قطوعات .المياه والكهرباء امتدت لا اكثر من اربعة اشهر متتالية لم يفكرو الصحفيين من مغادرة كرري مخلفين وراءهم اسرهم و النازحين الذين لجوء للاحتماء بكرري بعد ان تعرضت مناطقهم للقذف والخراب علي يد ملشيات الدعم السريع بعد ان وطاة اقدامهم مناطق هولاء النازحين في كل من الخرطوم وبحري وامدرمان القديمة ومحلية امبدة. وبما ان محلية كرري لم تسلم هي الاخري من ويلات الدانات والمسيرات والصواريخ التي حولت المحلية الي جحيم لا يضاق واسفرت تلك القذائف المتكرر ه علي سقوط مئات الضحايا والمصابين وتشهد بذلك سجلات مستشفي النو التي كانت وجهتنا للوقوف علي حجم الضحايا والمصابين عندما يتم تدوين محلية كرري بالدانات والمسيرات ومواساةاسرالشهداءوالمصابين ظل الصحفيين قابضين علي الجمر حالهم حال غيرهم من المواطنين.

. بينما فر بعض الصحفيين الذين يدعون الوطنية الي ولايه البحر الاحمر مدينة بورتسودان حيث وفرت لهم الحكومة الماوي والمسكن ورغد العيش والعلاج ..وعندما عادت الحكومة.للخرطوم. عادوا معها يتحدثون عن مساندتهم للقوات المسلحة والحكومة بينما ظل الصحفيين الاحرار في الخرطوم ومحليه كرري يدعمون القوات المسلحة مبشرين بالنصر وبث الطمأنينه في نفوس المواطنين واقناعهم بعدم النزوح من كرري. بالإضافة الي مقارعة اعلاميو مليشيا الدعم السريع عبر مواقع التواصل الاجتماعي بالدلائل والبراهين حول الاخبار الكاذبة والمضللة التي يقوموا بنشرها بعض الصحفيين المحسبوبين علي الدعم السريع فكان ياتي الرد من قبل الصحفيين الاحرار بتفنيد كل الاخبار التي تنشر عبر منصات هؤلاء الخونة .

فشتان ما بين صحفي يحرر نفسه من الانتماء للوزراء والمسئولين وذاك الصحفي الذي يراي ان الوطنية تعني الانتماء للمسؤولين

فالوزراء والمسئولين سيذهبون سواء كان ذلك بارادتهم او مرغمين ويبقي الوطن.

فالصحافة السودانية وللأسف الشديد اصبحت عبارة عن شلليات وقروبات وكيانات واجسام صحفية متناثره هنا وهناك واصبح الصحفي الذي لا ينتمي لاي جسم من اجسام هولاء الفلول هو صحفي خارج نطاق التغطية ..

اذا سقط الذباب علي طعام رفعت يدي ونفسي تشتهيه

وتجتنب الاسود ورود ماء اذا كان الكلاب يلغن فيه

ودمتم سالمين

زر الذهاب إلى الأعلى