موسى عيسى احمد (ابورمبيل) يكتب..حماية المدنيين أثناء الحرب في الشريعة والقانون
الخرطوم | الان نيوز
في النزاعات العسكرية الداخلية كثيرا مايعاني المدنيين وتنتهك حقوقهم القانونية المكفولة في الشريعة والقانون الدولي الإنساني والقانون السوداني ويتم ذلك من طرفي النزاع ويحدث ذلك لسببين:*
*-اما جهل القادة والمقاتلين بتجريم الفعل العسكري*
*-او بتعمد الارتكاب الجنائي رغبة في الانتصاروتعمد تجاهل العواقب*
*ولا شك ان الجندي المملؤ بالرغبة في النصردون اعتبار لقواعدالقانون أخطر على المجتمع من كل فئات المجرمين،*
*فمنذ اندلاع الحرب الحالية في السودان لوحظت انتهاكات تكاد تكون ممنهجة لحقوق المدنيين من طرفي النزاع في تجاوز واضح لتلك القواعد*
*- فماهي قواعد حماية المدنيين في الشريعة والقانون؟*
*&& حماية المدنيين أثناء الحرب في الشريعة الإسلامية:*
*تناول الفقهاء المسلمون قواعد قانون الحرب الداخلية في الإسلام، وهي قواعد تضفي الصبغة الإنسانية على النزاع المسلح، عن طريق حماية أرواح غير المقاتلين، واحترام كرامة مقاتلي العدو، وحظر إلحاق الضرر بممتلكات العدو إلا إذا فرضت الضرورة العسكرية ذلك، أو إذا حدث الاعتداء دون قصد بوصفه ضررًا جانبيًّا.*
*$$وفيما يلي المبادئ الإسلامية الأساسية للقانون الدولي الإنساني:*
*$أولا: حماية المدنيين وغير المقاتلين:*
*يكشف التراث الفقهي الإسلامي العريض والمفصَّل المعنيُّ بتنظيم النزاع المسلح عن أن قدامى الفقهاء كانت في أذهانهم، بدرجة أو أخرى، الفلسفة والمبادئ ذاتها التي ألهمت القانون الدولي الإنساني الحديث.*
*ويؤكد الفقه الإسلامي الحديث بوضوح لا لبس فيه، وجوب حصر أعمال القتال كلها في ميدان المعركة ضد المقاتلين الاعداء وحدهم ، ومن المثير للاهتمام أن التراث الفقهي الإسلامي المتقدِّم ميَّز بين النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية* *(مع أنه لم يستخدم هذه التسمية).*
*وقدحدد الفقهاء أربعة أنواع من النزاعات المسلحة غير الدولية، لكل منها قواعده المختلفة التي تحكم استخدام القوة. وهذه النزاعات هي: حروب الردة، قتال البغاة، الحرابة،قتال الخوارج.ويحظر الفقه الإسلامي استهداف المدنيين وغير المقاتلين عمدًا في أثناء سير العمليات القتالية. يقول تعالى:* *(وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)*
سورة البقرة: 190.
*وجاء في الكثير من الأحاديث النبوية ذكر خمس فئات من الناس يتمتعون بحصانةمن غير المقاتلين وهم: النساء، والأطفال، والمسنُّون، والرهبان، والعُسفاء* *(جمع عسيف)*
*وهم الأجراء المستقدمون لأداء خدمات ومهام معينة للعدو في ساحة المعركة، لكنهم لا يشاركون في العمليات القتالية الفعلية.ومن ضمن المهام المتنوعة التي كان يُعهَد بها إلى العُسفاء في ساحة المعركة في ذلك الوقت، الاعتناء بالحيوانات والممتلكات الشخصيةللمقاتلين.*
*ويماثل هذه الفئة في سياق الحرب الحديثة أفراد الطواقم الطبية*
*– العسكرية والمدنية*
*– والمراسلون العسكريون وجميع الفئات الأخرى من الأفراد داخل جيش العدو ممن لا يشاركون في العمليات القتالية الفعلية.*
*$ثانيا: حظر استخدام الأسلحة العشوائية:*
*مع أن الأسلحة التي استخدمها المسلمون في بداية التاريخ الإسلامي كانت بدائية، ذات قدرة محدودة على التدمير، فقد حرص الفقهاء المسلمون على تأسيس أحكام بخصوص استخدام أسلحة عشوائية الطابع، مثل المنجنيق* *(آلة لقذف الحجارة الضخمة)* *ويماثلها في عصرنا الطيران العسكري والقذف الصاررخي والسهام المسمومة والسهام النارية، ويماثلها المدفعية والدبابات والمدرعات.*
*جاء في القرآن الكريم*
*(مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ)* سورة المائدة: 32.
*ويشير بحث الفقهاء لاستخدام هذه الأسلحة العشوائية، اهتمامُهم الأصيل بممتلكات العدو والرغبة في صونها. وجدير بالذكر في هذا المقام أن السماح باستخدام مثل هذه الأسلحة العشوائية الطابع، خضع للبحث لتعلقها بحالات أخرى غير تلك التي تتضمن قتالًا بين الأفراد.*
*فعلى سبيل المثال، نظر الفقهاء فيما إذا كانت مثل هذه الأسلحة قد تستخدم ضد عدو يقاتل من وراء مواقع محصَّنة. في مثل هذه الحالات، من الواضح أنه سيكون من الصعب للغاية تجنب إحداث ضرر جانبي يطال الأشخاص والأعيان المشمولين بالحماية. يؤكد كل هذا، مرة أخرى، أن مبدأ التمييز كان الأساس لمناقشة إمكانية السماح*
*باستخدام الأسلحة العشوائية الطابع.*
*وقد أجاز أغلب الفقهاء استهداف تحصينات العدو باستخدام المنجنيق، بموازنة: المبدأ الإنساني ومبدأ الضرورة العسكرية أحدهما مع الآخر. إلا أنهم اختلفوا اختلافًا حادًّا بشأن إمكانية السماح باستهداف تحصينات العدو بالسهام النارية: إذ حرَّم فريق منهم ذلك بينما أعرب فريق آخر عن نفوره من هذا الأسلوب في الحرب، لكن فريقًا ثالثًا أباحه في الحالات التي تتطلبها الضرورة العسكرية، أو عندما يكون ذلك ردًّا على هجوم من النوع نفسه.*
*$ثالثا: حظر الهجمات العشوائية:*
*انطلاقا من الحرص على مبدأ التمييز بين المقاتلين وغير المقاتلين، فصل الفقهاء أحكامًا تتعلق بمسألتين مرتبطتين باستخدام أسلوبين غير تمييزيين من أساليب شن الحرب قد ينجم عنهما قتل أشخاص مشمولين بالحماية، وإلحاق أضرار بالأعيان المشمولة بالحماية.* *وهذان الأسلوبان هما البيات (أي الإغارة على العدو ليلًا) والتَّترُّس (أيْ استخدام دروع بشرية).*
*والعلة من بحث مسألة البيات – وهي مسألة أثيرت أول ما أثيرت بين النبي وصحابته – هو الحرص على عدم تعريض غير المقاتلين للخطر لتعذر الرؤية. كان المنجنيق والأسلحة المشابهة تُستخدم استخدامًا رئيسًا لاستهداف العدو ليلًا، وهو ما زاد من خطر إصابة الأشخاص والأعيان المشمولة بالحماية. وبالمثل، وجد الفقهاء أن مهاجمة الدروع البشرية ربما يسفر أيضًا عن أضرار جانبية في حالتين أمعنوا النظر فيهما:*
*استخدام أشخاص مشمولين بالحماية كدروع بشرية سواء كانوا :*
*١/من العدو*
*٢/أو من أسرى الحرب المسلمين.*
*$رابعا: حماية الأعيان:*
*بحسب الرؤية الإسلامية، فكل شيء في هذا العالم ملك لله. والبشر بوصفهم خلفاء الله في أرضه يتحملون أمانةً تقضي بحماية ما لله، والإسهام في نماء الحضارة الإنسانية. ومن ثم، فحتى في أثناء سير الأعمال القتالية، فإن التدمير الطائش لممتلكات العدو محظور حظرًا صارمًا.*
*-أمر أول الخلفاء المسلمين أبو بكر (المتوفى في العام 634)، قائدَ قواته قائلًا: (لا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تهدموا بناء، ولا تذبحوا شاةً ولا بقرة ولا بعيرًا إلا لمأكله، وَلا تُغْرِقُنَّ نَخْلًا وَلا تَحْرِقُنَّهَا).*
*-وأوضح فقيه القرن الثامن الميلادي الإمام عبد الرحمن الأوزاعي* المتوفى في العام 774): *(لا يحلَّ للمسلميــن أن يفعلوا شيئًا مما يرجع إلى التخريب في دار الحرب، لأن ذلك فساد، والله لا يحب الفساد).*
*&خامسا: حظر التمثيل بالجثث:*
*تحرِّم الشريعة الإسلامية التمثيل بالجثث تحريمًا قاطعًا. تتضمن توجيهات النبي بشأن استخدام القوة هذه النواهي:* *(لا تغلُّوا ولا تغدروا ولا تمثِّلوا)* . *كما أمر الرسول المسلمين بتجنب مهاجمة العدو عمدًا بضربه في الوجه. وجاءت توجيهات أبي بكر الصديق المكتوبة لأمير حضرموت باليمن متضمنة ما يلي:* *(إياك والمثلة في الناس فإنها مأثم ومنفرة) .*
*$سادسا: معاملة أسرى الحرب:*
*تبرز بعض سمات الشريعة الإسلامية التي سبق مناقشتها في مسألة التعامل مع أسرى الحرب. وثمة قضيتان رئيسيتان هنا: ما حكم الاسلام في أسرى الحرب؟ وكيف ينبغي معاملتهم؟*
*تقوم الأحكام الفقهية في الحالتين كلتيهما، على أساس مرجعية قرآنية وتاريخية وعلى أساس سوابق معينة في بداية التاريخ الإسلامي*
*$سابعا: الأمان:*
*يطلق مفهوم الأمان على حالتين:*
*-أولا: الحماية: والحقوق الخاصة التي تُمنح لغير المسلمين من دولة معادية يعيشون لفترة مؤقتة في دولة مسلمة أو يقومون بزيارة سريعة فيها لأغراض التجارة أو السياحة أو التعليم أو أية أغراض سلمية أخرى.وبسبب طبيعة مهنتهم تمتَّع الدبلوماسيون بميزات الأمان منذ عصر ما قبل الإسلام.*
*-وثانيا الأمان: بمعنى (عقد حماية يُمنَح في أثناء سير الحرب فعليًّا لحفظ دماء شخص من الأعداء وماله، أو كتيبة كاملة، أو كل من بداخل حصن ما، أو جيش مُعادٍ بأكمله أو مدينة معادية) . ولعقد الأمان نفس الغرض، من بعض الوجوه، في حالة وجود أفراد عاجزين عن القتال، وهو حقن الدم بتعبير الفقهاء المتقدمين.*
*&&في القانون الدولي الإنساني :*
*وضعت اتفاقية جنيف بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب المؤرخة في 12آب/أغسطس 1949*
*قواعد صارمة لحقوق المدنيين أثناء النزاعات الداخلية وقد تناولت ذلك في نصوص صريحةوواضحة :*
*+المــادة (1):*
*تتعهد الأطراف السامية بأن تحترم هذه الاتفاقية وتكفل احترامها في جميع الأحوال*
*+المــادة (3)**في حالة قيام نزاع مسلح ليس له طابع دولي في أراضي أحد الأطراف السامية المتعاقدة، يلتزم كل طرف في النزاع بأن يطبق كحد أدنى الأحكام التالية:*
*1/ الأشخاص الذين لا يشتركون مباشرة في الأعمال العدائية، بمن فيهم أفراد القوات المسلحة الذين ألقوا عنهم أسلحتهم، والأشخاص العاجزون عن القتال بسبب المرض أو الجرح أو الاحتجاز أو لأي سبب آخر، يعاملون في جميع الأحوال معاملة إنسانية، دون أي تمييز ضار يقوم على العنصر أو اللون، أو الدين أو المعتقد، أو الجنس، أو المولد أو الثروة أو أي معيار مماثل آخر.*
*ولهذا الغرض، تحظر الأفعال التالية فيما يتعلق بالأشخاص المذكورين أعلاه، وتبقى محظورة في جميع الأوقات والأماكن*
*(أ) الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية، وبخاصة القتل بجميع أشكاله، والتشويه، والمعاملة القاسية، والتعذيب،*
*(ب) أخذ الرهائن،*
*( ج) الاعتداء على الكرامة الشخصية، وعلى الأخص المعاملة المهينة والحاطة بالكرامة،*
*( د) إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون إجراء محاكمة سابقة أمام محكمة مشكلة تشكيلاً قانونياً، وتكفل جميع الضمانات القضائية اللازمة في نظر الشعوب المتمدنة.*
*2/ يجمع الجرحى والمرضى ويعتني بهم.ويجوز لهيئة إنسانية غير متحيزة، كاللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن تعرض خدماتها على أطراف النزاع.*
*+المــادة (15):*
*يجوز لأي طرف في النزاع، أن يقترح على الطرف المعادي، إما مباشرة أو عن طريق دول محايدة أو هيئة إنسانية، إنشاء مناطق محيدة في الأقاليم التي يجري فيها القتال بقصد حماية الأشخاص المذكورين أدناه من أخطار القتال دون أي تمييز :*
*أ – الجرحى والمرضى من المقاتلين وغير المقاتلين،*
*ب- الأشخاص المدنيين الذين لا يشتركون في الأعمال العدائية ولا يقومون بأي عمل له طابع عسكري أثناء إقامتهم في هذه المناطق*
*+المــادة (16):*
*يكون الجرحى والمرضى وكذلك العجزة والحوامل موضع حماية واحترام خاصين.وبقدر ماتسمح به المقتضيات العسكرية، يسهل كل طرف من أطراف النزاع الإجراءات التي تتخذ للبحث عن القتلى أو الجرحى، ولمعاونة الغرقى وغيرهم من الأشخاص المعرضين لخطر كبير ولحمايتهم من السلب وسوء المعاملة.*
*+المــادة (17):*
*يعمل أطراف النزاع على إقرار ترتيبات محلية لنقل الجرحى والمرضى والعجزة والمسنين والأطفال والنساء النفاس من المناطق المحاصرة أو المطوقة، ولمرور رجال جميع الأديان، وأفراد الخدمات الطبية والمهمات الطبية إلى هذه المناطق.*
*+المــادة (18):*
*لا يجوز بأي حال الهجوم على المستشفيات المدنية المنظمةلتقديم الرعاية للجرحى والمرضى والعجزة والنساء النفاس، وعلى أطراف النزاع احترامها وحمايتها في جميع الأوقات.*
*+المــادة (19):*
*لا يجوز وقف الحماية الواجبة للمستشفيات المدنية إلا إذا استخدمت، خروجاً على واجباتها الإنسانية، في القيام بأعمال تضر العدو. غير أنه لا يجوز وقف الحماية عنها إلا بعد توجيه إنذار لها يحدد في جميع الأحوال المناسبة مهلة زمنية معقولة دون أن يلتفت إليه.
لا يعتبر عملاً ضاراً بالعدو وجود عسكريين جرحى أو مرضى تحت العلاج في هذه المستشفيات، أو وجود أسلحة صغيرة وذخيرة أخذت من هؤلاء العسكريين ولم تسلم بعد إلى الإدارة المختصة.ويتم تمييزالعناصرالطبية العاملةببطاقة لتحقيق الهوية تبين صفة حاملها، وعليه صورته الشمسية، تحمل خاتم السلطة المسئولة، كما يميزون أثناء العمل بعلامة ذراع مختومة من نوع لا يتأثر بالماء توضع على الذراع الأيسر. وتسلم علامة الذراع بواسطة الدولة وتحمل الشارة المنصوص عنها في المادة 38 من اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى بالقوات المسلحة في الميدان، المؤرخة في 12آب/أغسطس 1994*
*ويجب احترام وحماية جميع الموظفين الآخرين المخصصين لتشغيل أو إدارة المستشفيات المدنية، ولهم حق حمل شارة الذراع كما هو مذكور أعلاه وبالشروط المبينة في هذه المادة، وذلك أثناء أدائهم هذه الوظائف.
وتبين المهام المناطة بهم في بطاقة تحقيق الهوية التي تصرف لهم.وتحتفظ إدارة كل مستشفى مدني بقائمة بأسماء موظفيها مستوفاة أولاً بأول وتكون تحت تصرف السلطات الوطنية أو سلطات الاحتلال المختصة في جميع الأوقات.*
*+المــادة (33):*
*لا يجوز معاقبة أي شخص محمي عن مخالفة لم يقترفها هو شخصياً. وتحظر العقوبات الجماعية وبالمثل جميع تدابير التهديد أو الإرهاب.*
*-السلب محظور.*
*-تحظر تدابير الاقتصاص من الأشخاص المحميين وممتلكاتهم.*
*+المــادة (34):*
*-أخذ الرهائن محظور.*
*+المــادة (97):*
*يرخص للمعتقلين بالاحتفاظ بالأشياء والمتعلقات الخاصة بالاستعمال الشخصي. ولا يجوز سحب المبالغ النقدية والشيكات المصرفية والأوراق المالية، وما إلى ذلك، وكذلك الأشياء القيمة التي يحملونها إلا طبقاً للنظم المقررة. ويعطى لهم عنها إيصال مفصل.*
*-لا يجوز أن تفتش المرأة المعتقلة إلا بواسطة امرأة.*
*+المــادة (151):*
*تحل هذه الاتفاقية التي تحمل تاريخ اليوم للتوقيع لغاية 12 شباط/ فبراير 1950، باسم الدول الممثلة في المؤتمر الذي افتتح في جنيف في 21 نيسان / أبريل 1949.*
*&&القانون السوداني :*
*يشمل القانون الجنائي لعام 1991 (كما عُدِل في 2009) الإبادة الجماعية، وجرائم الحرب، والجرائم ضد الإنسانية، لكن تعريفاتها المعتمدة غير كافية.*
*-على سبيل المثال:*
*جريمة الإبادة الجماعية معرّفة بشكل أضيق مما هي عليه في القانون الدولي، بينما تعريفات جرائم الحرب للمعاملة اللاإنسانية والعنف الجنسي، والحرمان من محاكمة عادلة، والرق الجنسي غير موجودة أو ناقصة. وينبغي تعديل كافة تعريفات الجرائم الخطيرة لتصبح أكثر مطابقة للتعريفات المتداولة بموجب القانون الدولي مثل نظام روما الأساسي، ولتشمل الجرائم بشكل كامل.*
*-ولا ينص القانون السوداني على محاسبة أي شخص جنائيا على أساس المسؤولية القيادية، وهو المبدأ القانوني الذي يحاسب المسؤول عن الجرائم التي يرتكبها مرؤوسوه، في حال كان يعلم أو يُفترض به أن يعلم بأن الجرائم تُرتكب لكنه لم يتخذ التدابير المناسبة لإيقافهم أو معاقبتهم. ومن الضروري وجود نص مماثل للمحاسبة لضمان مساءلة القادة عند ارتكاب جرائم فادحة.*
*-كما ينص القانون السوداني على منح أعضاء قوات الأمن حصانات واسعة. (قانون القوات المسلحة) لعام 2007 (وقانون الشرطة) لعام 2008 و(قانون الأمن الوطني) لعام 2010، جميعها تنص على منح الضباط والعناصر حصانة ضد المحاكمة، إلا إذا أعطى مسؤولون رفيعون الموافقة، اوالقائد العام ضمنا في بعض الأحيان.*
*كما ان الوثيقة الدستورية للفترة الانتقالية تحظر الإجراءات الجنائية ضد أي من أعضاء المجلس الحاكم أو مجلس الوزراء أو المجلس التشريعي الانتقالي أو الولاة ما لم تصوت أغلبية المجلس التشريعي للسماح بالمحاكمة. حتى يُشكل المجلس التشريعي، يعتمد أي رفع للحصانة على قرار من المحكمة الدستورية.*
*(قانون الإجراءات الجنائية) السوداني لعام 1991:*
*ينص أيضا على سقوط التهم للجرائم الخطيرة بعد مرور 10 سنوات. توضح المعايير الدولية أن من تورط في جرائم فظيعة يجب عدم منع القانون من الوصول إليهم عبر أحكام الحصانة أو بالتقادم.*
*ففي القانون السوداني ثمة ثغرات كبيرة في حماية المحاكمات العادلة.*
*- كما ان قانون الإجراءات الجنائية لعام 1991 والوثيقة الدستورية لعام 2019 يعددان الحمايات المعطاة لحقوق المتهم، ومنها حق افتراض براءته، والحصول على مساعدة قانونية، وإعلامه فورا بالتهم الموجهة إليه، والحق بحضور محاكمته.*
*-في الوقت نفسه، يبقى توقيت السماح بالوصول إلى محام غير واضح.ولا تضمن*
*الإجراءات الجنائية من بدايتها حق الحصول على محام، وهو حق لم يطبق في الممارسة.*
*-فكل من الدستور الوطني الانتقالي في السودان والوثيقة الدستورية حظرا تعذيب المشتبه بهم، لكن يلاحظ ان تعذيب المحتجزين موثق*
*بشكل واسع وشبةممنهج.*
*-وبموجب قانون الإثبات لعام 1994،:* *يحق للمحكمة قبول بينات حتى لو جُمِعت بطريقة غير لائقة طالما هي مقتنعة أن الأدلة حقيقية ما يزيد خطر قبول الاعترافات المأخوذة تحت التعذيب أو سوء المعاملة كدليل*
*-وينبغي على الدولة المدنية المنشودة إذا قدرلها التكوين ان تراعي إطلاق الإصلاح القانوني والمؤسساتي المطلوب لتعزيز المحاسبة على الجرائم السابقة الأكثر فظاعة: وتأسيس هيئات للتخطيط للعدالة الانتقالية، وحقوق الإنسان، والإصلاحات القانونية، والتي قد تلعب دورا تنسيقيا مهما؛ ورفع الحصانة عن المسؤولين وأعضاء القوات الأمنية؛ إضافة الي محاسبة القادة كشكل من أشكال المسؤولية القانونية وزيادة تعريفات الجرائم الدولية لتكون أكثر تطابقا مع القانون الدولي؛ وتأسيس الهيئة القضائية للإصلاح؛ وإنشاء برنامج حماية الشهود والضحايا ودعمهم؛ وزيادة مشاركة الضحايا في الإجراءات الجنائية؛ وتأمين التدريب على التحقيق في الجرائم الدولية الخطيرة ومحاكمتها؛*
24/4/2023
0122227122

