اَخبار

من قلب الحصار إلى حافة النصر… كيف صمد البرهان؟

الخرطوم | الآن نيوز

يمكن لمجموعة من القرود أن ترشق عرين الأسد بالحجارة وهي تظن أن الضجيج انتصار… لكن حين يخرج الأسد من عرينه، ينتهي الصخب ويبدأ الحساب.

 

وهذا ما حدث في 15 أبريل 2023؛ حين غدرت مليشيا آل دقلو بالدولة والقوات المسلحة، وحاصرت القيادة العامة بعشرات الآلاف من المرتزقة والآليات، بينما كان المرجفون يعلنون سقوط السودان قبل أن تبدأ المعركة فعلياً.

 

لكن الدول لا تسقط بلحظة غدر… بل حين تفقد رجالها، والسودان لم يفقد رجاله.

 

خرج القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان من قلب الحصار، وتحركت المتحركات والفرق وأبطال الثغور من الدمازين وسنار وسنجة والجزيرة حتى الخرطوم، واليوم تقف القوات المسلحة على تخوم كردفان ودارفور، بينما تتراجع المليشيا تحت ضغط النار والاستنزاف والانهيار المتواصل.

 

إلى المرجفين… ألم تتعبوا من التخوين؟

أي خيانة تتحدثون عنها؟ عن رجل قيل له تحت القصف والحصار: استسلم… فقال: «إما أن ننتصر أو نستشهد».

 

أي خيانة تتحدثون عنها؟ عن قائد قاتل وسط جنوده وسقط من حوله خيرة الحرس الرئاسي وهم يدافعون عن الدولة لا عن شخص.

 

لو أراد البرهان بيع السودان، لفعلها يوم اجتمع الشرق والغرب على مشروع الإطاري؛ يوم كانت السلطة مضمونة والتنازلات مطلوبة. لكنه اختار طريق الدولة لا طريق المليشيا، وطريق الجيش لا طريق الكفيل.

 

هذه الحرب لم تكن معركة سلطة، بل معركة بقاء وطن؛ بين دولة تريد أن تبقى، ومليشيا صُنعت لخدمة مشروع خارجي يقوم على الفوضى وكسر الجيش وتمزيق السودان.

 

أما الذين يظنون أن الدول تُدار بالصراخ والانفعال… فليتذكروا أن الأوطان لا يحرسها أكثر الناس ضجيجاً، بل أكثرهم ثباتاً ساعة النار.

 

واليوم، بعد كل الدم والحصار والمؤامرة، ما زال السودان واقفاً… لأن خلفه رجالاً أقسموا أن هذه الأرض لا تُسلّم، وأن هذا الجيش لا يُكسر، وأن هذا الوطن لا يُباع.

 

فالسودان لم يبقَ واقفاً بالصدفة… بل برجال عرفوا أن الأوطان تُحرس بالثبات لا بالضجيج.

 

المصدر وكالات

زر الذهاب إلى الأعلى