“من السجن الى طائرة الاجلاء بالرحلة المشؤومة” تفاصيل صادمة حول اخطر رحلة طيران بين الكويت والخرطوم خلال الأيام الماضية
الخرطوم | الآن نيوز

حصل موقع (المحقق) الإخباري على معلومات موثقة وتفاصيل جديدة حول رحلة الخطوط الجوية الكويتية التي هبطت بمطار الخرطوم الأسبوع قبل الماضي، والتي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية.
وكشفت مصادر موثوقة لـ (المحقق) أن السفارة السودانية هي من بادرت الى تنظيم هذه الرحلة بعد تعذر حصول السودانيين العالقين في الكويت على تأشيرات مرور عبر الأراضي السعودية، عقب تزايد أعداد المسجلين للعودة عبر النوافذ التي خصصتها السفارة في الرياض والقنصلية العامة بجدة، وهو ما استدعى البحث عن خيار جوي مباشر لإنهاء معاناة العالقين.
وتشير المعلومات إلى أن ترتيبات الرحلة تزامنت مع وجود أعداد من المواطنين السودانيين في سجن الإبعاد بدولة الكويت نتيجة لمخالفات تتعلق بقانون الإقامة، حيث تم التنسيق بين الجهات المعنية لتشغيل طائرة تابعة للخطوط الجوية الكويتية من طراز كبير لاستيعاب الفئتين.
رحلة السبت 25 ابريل الكويت الخرطوم النهائي
وضمت الرحلة 142 راكباً من العالقين إضافة إلى أربعة أطفال رُضع، فيما بلغ عدد المبعدين قرابة 150 شخصاً.
وأوضحت المصادر أن الناقل الوطني الكويتي حدد في بادئ الأمر سعر التذكرة بـ 300 دينار كويتي، استناداً إلى ارتفاع تكاليف التأمين والوقود، فضلاً عن أن الطائرة ستعود من الخرطوم دون ركاب.
وفي سياق التفاوض لتخفيف الأعباء المالية، قادت السفارة السودانية اتصالات مكثفة مع الخطوط الكويتية أسفرت عن تخفيض قيمة التذكرة لتصبح 270 ديناراً للراكب و27 ديناراً للطفل الرضيع، على أن يتولى العالقون سداد القيمة للسفارة التي التزمت بدورها بتوريد المبالغ في حساب شركة الطيران، بينما تكفلت وزارة الداخلية الكويتية بسداد تكاليف المبعدين ليتم خصمها لاحقاً من حسابات كفلائهم، وفقاً للإجراءات القانونية المتبعة في حالات الإبعاد.
وكانت بعض الوسائط الإعلامية ادعت أن الرحلة كانت “إجلاءً إنسانياً مجانياً” بالكامل، وزعمت استغلال السفارة لحاجة المواطنين عبر تحصيل مبالغ طائلة دون تسليمهم تذاكر رسمية أو تأكيدات حجز.
وبحسب المصادر فان هذه الادعاءات فندتها الحقائق الماثلة، مؤكدة أن الرحلة لم تكن تشغيلاً تجارياً اعتيادياً بل رحلة خاصة محكومة بتكاليف تشغيلية استثنائية.
ونفت السفارة السودانية بالكويت تلك الاتهامات جملة وتفصيلاً، معززة موقفها بالوثائق التي تثبت أوجه الصرف والتنسيق الرسمي الذي تم مع السلطات الكويتية والناقل الجوي.

