كتاب رائ وعالمية

منشور مثير لمراسل فتاة العربية بالسودان

الخرطوم| الان نيوز

أرسل لي كثير من الأصدقاء والمعارف، منشوراً به صورتي رفقة زميلتي لينا يعقوب، ومنذ أن قرأته وضعته فى إطار حملة الشيطنة الدائرة على وسائل الإعلام منذ بداية الحرب، وما شعرت أنه يستحق شيء من الاهتمام لولا مطالبات من أثق بهم بضرورة الرد، حتى لا ينساق “قلة” ممن لا يعرفونني أو يعرفون القناة وراء ما يكتب .

ليست جريمة اختياري ممارسة الصحافة، التي عملت في بلاطها بنزاهة، والتزمت فيها بمعايير ومواثيق العمل الصحفي، وقبل ذلك أخلاقها ومبادئها التي مشيت عليها على مدى 7 سنوات
سأرد على المنشور الذي حوى اتهامات مغلوطة حول تحركاتي في أم درمان، واستهداف المواقع التي أزورها من قبل الدعم السريع

جاء في المنشور أني زرت مستشفى النو بتارخ 19 يناير فالمنشور معنون بتاريخ اليوم وصباح الجمعة 19 يناير كنت برفقة زميلي نزار في زيارة اجتماعية إلى إحدى مناطق الريف الشمالي بأم درمان في زيارة مجدولة لصديق مشترك بيننا  ولم أبارح منزله إلا بعد الساعة الرابعة عصراً عائداً نحو كرري .

كما أن آخر مرة زرت فيها مستشفى النو قبل ظهور هذا المنشور كانت في منتصف سبتمبر  إبان القصف على منطقة القماير والتقينا مديرها والجهات الأمنية الموجودة وأنجزنا عملنا مع المصابين الذين وصلوا المستشفى .

ثانيا جاء في المنشور أني قمت بالتصوير في يوم 11يناير في شوارع الشنقيطي والنص والوادي وهو أمر خاطئ لأن آخر عمل ميداني قمت به كان في 10  ديمسبر الماضي والأرشيف موجود بوقائعه و هناك جهات تم استئذانها والحصول على موافقتها لإنجاز العمل .
لنمضي إلى ما تناوله المنشور بتصوير سوق الحي في الفردوس وقيامي بتصوير مدرسة النازحين بالثورة الحارة 12 وسوق المؤسسة التعاونية قبل حوالي عشرين يوماً، أي مطلع يناير أو نهاية ديسمبر  بحكم أن المنشور ظهر بتاريخ 19 يناير، وهو أيضاً حديث مردود فأنا كنت خارج العاصمة الخرطوم وتحديداً في مدينة بورتسودان في الفترة من 16 ديسمبر حتى السادس من يناير وصورتي رفقة زميلتي لينا المنشورة كانت هناك .

هذا ردي حول أكاذيب المنشور الذي تناقله البعض، ولي أن أوضح أيضاً أننا لم ندخل مدينة أم درمان خلسة ومتخفين أو بشكل مستتر كما أوحى صاحب المنشور، طبقاً لرصد مصادره، لأننا دخلنا بالباب و بموافقة الجهات الأمنية .

ما كتب رغم سذاجته يشير إلى تغييب السلطة و تغفيلها أو عملنا على اختلاس زيارة الأماكن التي نقوم بالتصوير فيها وهو ما لم يحدث طوال فترة عملنا في التغطية الميدانية للحرب .

منذ دخولنا المدينة ونحن نمارس عملنا في وضح النهار وبموافقة الجهات المختصة وعلى رأسها الأجهزة العسكرية والأمنية ونعمل تحت سمعها وبصرها وهي تعلم مسبقاً ما نقوم به في التغطيات الميدانية وتمدنا بمرافقين للتأمين والتنسيق في (أي كاميرا تعمل في الشارع ) في تعاون نشكرهم عليه .

الأمر ليس محض فوضى كما صوره صاحب المنشور وخيلت له المصادر التي لو رصدت له الحقيقة وهو متأكد منها فكان أولى بها الأجهزة الأمنية بدل التخفي تحت ستار أسماء هلامية في منصات التواصل فالحق أحق أن يتبع .

هي ليست المرة ولن تكون الأخيرة، لي ولزملائي في العربية والحدث، فجميعنا طالتنا هذه الأكاذيب .

أعلم بأن حملة الشيطنة ستتواصل طالما استمر وقوفنا بجانب الحق والحقيقة والتي يكون في مقابلها أذىً كثير لم نتحدث عنه ولم نتطرق له ، لكننا في هذه المهنة اعتدنا على هذه الأساليب وفي النهاية لا يبقى إلا ما ينفع الناس  ..

وحسبي الله ونعم الوكيل
عميق ودي
شُهدي نادر

زر الذهاب إلى الأعلى