
كشف حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي عن ترحيبه بانشقاق أي عنصر من مليشيا الدعم السريع والانضمام إلى صف الدولة، قائلاً إن الباب مفتوح “حتى لحميدتي نفسه” إذا تخلى عن مشروع التمرد.
وفي مقابلة مع «دارفور24»، أشار مناوي إلى أن الهدوء النسبي في بعض جبهات القتال لا يعني توقف العمليات، مؤكداً وجود ترتيبات وتجهيزات لعمليات عسكرية كبرى خلال المرحلة المقبلة، دون الكشف عن تفاصيلها.
مناوي تحدث أيضاً عن تصاعد البعد الإقليمي للحرب، مشيراً إلى أن جزءاً كبيراً من التحركات الحالية يحمل طابعاً حدودياً، سواء في الاتجاه الغربي مع تشاد أو الشرقي مع إثيوبيا، في وقت اتهم فيه الجيش السوداني أديس أبابا رسمياً باستخدام مطاراتها كمنصات لإطلاق مسيّرات استهدفت الخرطوم ومواقع أخرى مؤخراً.
وفي الملف السياسي، قال مناوي إن الكتلة الديمقراطية لا تمانع التواصل مع القوى السياسية في الضفة الأخرى، بما فيها تحالف «تأسيس»، شريطة فك ارتباطه بمليشيا الدعم السريع. كما شدد على أن الكتلة ليست حاضنة سياسية للجيش، بل “حاضنة للقضية السودانية” وفق تعبيره.
وجدد مناوي رفضه لأي هدنة دولية تقود إلى تقسيم فعلي للبلاد أو إنتاج نموذج مشابه للسيناريو الليبي، مؤكداً أن أي تسوية لا تضع وحدة السودان في مقدمة أهدافها ستظل “حبراً على ورق”.
المشهد الذي يتحدث عنه مناوي يعكس تحول الحرب من مواجهة داخلية إلى صراع إقليمي مفتوح تتداخل فيه الحدود والطائرات المسيّرة والتحالفات السياسية والمشاريع الدولية المطروحة لإنهاء النزاع.
رسائل مناوي حملت ثلاث إشارات واضحة:استعداد لمعركة جديدة، رفض لأي تسوية تُقسّم السودان، وفتح باب الانشقاقات داخل المليشيا حتى أعلى هرم قيادتها.

