كتاب رائ وعالمية

مناشدة عاجلة للرئيس سلفاكير

الخرطوم| الآن نيوز

تتواصل أزمة الرواتب في شركة النيل للبترول (نايلبت)، الذراع التجاري لوزارة البترول في جنوب السودان، للشهر الخامس على التوالي، في وقتٍ ناشد فيه موظفو الشركة الرئيس سلفا كير ميارديت التدخل المباشر لإنهاء ما وصفوه بـ”المعاناة القاسية” الناجمة عن توقف صرف الأجور.

 

أزمة خانقة تضرب حياة العاملين

 

بحسب ما أفاد به عدد من العاملين لإحدى الإذاعات المحلية، لم يتسلم الموظفون رواتبهم ولا مخصصاتهم منذ أبريل الماضي، رغم استئناف إنتاج النفط في فبراير بعد توقفه بسبب الحرب في السودان. وأوضحوا أن تعليق الحصص الغذائية والتأمين الصحي فاقم الأزمة، ما أدى إلى تدهور الأوضاع المعيشية، حيث فقدت أسر مساكنها لعجزها عن دفع الإيجارات، واضطر أطفال إلى مغادرة المدارس لعدم سداد الرسوم.

 

اتهامات بغياب القيادة

 

اتهم العاملون المدير العام أيول نقور، الذي تولى منصبه في أكتوبر 2024، بالغياب المتكرر عن المقر الرئيسي للشركة في جوبا وتجنب مواجهة الموظفين، مفضلًا ممارسة مهامه من مواقع أخرى. وأكدوا أن غياب التواصل وغياب الشفافية خلق فراغًا إداريًا عميقًا، فيما واصل المدير تعيين موظفين جدد بينهم أقارب، رغم عجز الشركة عن الوفاء بالتزاماتها المالية تجاه العاملين الحاليين.

 

احتجاجات سابقة وتجاهل للتوجيهات

 

وكان موظفو الشركة قد نظموا اعتصامًا في يونيو الماضي للمطالبة بإقالة المدير العام، بينما رفع اتحاد العمال شكاوى رسمية إلى الجهات الأمنية، التي أوصت بحل النزاع. غير أن تلك التوصيات لم تجد طريقها إلى التنفيذ، ما جعل الأزمة تتفاقم أكثر فأكثر.

 

شركة حيوية تحت المجهر

 

تُعد نايلبت مؤسسة محورية في إدارة الموارد النفطية التي تمثل أكثر من 90% من إيرادات الدولة. ويرى مراقبون أن استمرار الأزمة دون تدخل رئاسي عاجل يهدد استقرار الشركة ويقوّض مستقبل قطاع النفط في البلاد.

 

ويؤكد العاملون أن الحل الوحيد يكمن في تدخل الرئيس كير شخصيًا لإعادة هيكلة الإدارة وضمان استئناف صرف الرواتب، بما يحفظ استقرار مؤسسة تعد العمود الفقري للاقتصاد الوطني.

 

⸻

عمق الحدث -تمازج

زر الذهاب إلى الأعلى