اعربت سلطات الرنك بولاية أعالي النيل عن قلقها المتزايد حيال تصاعد نشاط تهريب المواد المخدرة إلى المنطقة، محذّرة من أن مطار جوبا الدولي أصبح يشكّل نقطة عبور رئيسية لهذه المواد المحظورة.
وجاء هذا التحذير بعد تنفيذ عملية أمنية مكثفة أسفرت عن اعتقال سبعة مشتبه بهم بحوزتهم كميات من المواد المخدرة، في واحدة من أبرز الضبطيات التي شهدتها المقاطعة مؤخرًا.
وقال محافظ الرنك، دينق دينق لويث، في تصريح للصحافة:
“معظم المواد المخدرة التي تصل إلى الرنك تأتي عبر طرود شحن جوي قادمة من مطار جوبا. نطالب سلطات المطار بتشديد إجراءات التفتيش لضمان عدم استخدامه كمنفذ لتهريب هذه المواد السامة.”
ودعا المحافظ الأجهزة الأمنية المحلية إلى البقاء في حالة تأهب قصوى، مشددًا على ضرورة التنسيق مع شرطة العاصمة جوبا لضبط الشحنات المشبوهة قبل مغادرتها أرض المطار.
من جانبه، قال اللواء مايويل أدينق، مفوض شرطة الرنك، إن التهريب الجوي للمخدرات ليس بالأمر الجديد، مؤكدًا أن المقاطعة سبق أن ضبطت شحنات مماثلة خلال الأشهر الماضية.
وفي السياق ذاته، أكدت وكيلة النيابة في الرنك، صديقة صباح الخير، أن أغلب الموقوفين في القضية الأخيرة من فئة الشباب، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تستهدف مستقبل الأجيال وتستدعي استجابة وطنية فاعلة.
وأضافت:
“الشباب هم الأكثر تضررًا من هذا النشاط الإجرامي. ما نراه اليوم هو استهداف مباشر لمستقبل البلاد، وهو ما يتطلب تحركًا من جميع مستويات الحكم – المحلي والولائي والقومي – لوقف هذا التهديد المتنامي.”
وطالبت سلطات الرنك بتشكيل آلية تنسيقية مشتركة بين الأجهزة الأمنية في المقاطعة وولاية أعالي النيل والحكومة القومية، لضمان تتبع مسارات الشحن الجوي، وفرض رقابة صارمة على شركات التوصيل وشحن البضائع.

