لقيت فتاتان مصرعهما وأصيبت سبع نساء أخريات بجراح متفاوتة، إثر حادث إطلاق نار مباشر نفّذته عناصر من قوات الدعم السريع في محيط قرية قرني شمال غرب مدينة الفاشر، وذلك على خلفية اتهامات بتهريب مواد غذائية إلى المدينة المحاصرة، وفق ما أفاد به شهود عيان لـ”دارفور24″.
وبحسب روايات متطابقة من سكان المنطقة، أطلقت إحدى عناصر الدعم السريع النار على مجموعة من النساء والفتيات كن على ظهور الدواب يحملن مواد تموينية، مما أسفر عن مقتل إحدى الفتيات في موقع الحادث فورًا، ووفاة الثانية لاحقًا متأثرة بجراحها في مركز صحي بالقرية، بعد أن تم إسعافها من قِبل عناصر نفس القوة.
وأفاد شهود العيان أن أفرادًا من القوة قاموا أيضًا بـضرب بقية النساء بالسياط ومصادرة المواد التموينية التي كنّ يحملنها، ما أدى إلى إصابة سبع نساء بجروح متفاوتة، في واقعة أثارت استنكارًا واسعًا في الأوساط المجتمعية المحلية.
وتُعد قرية قرني الواقعة على الطريق الرابط بين الريف الشمالي ومدينة الفاشر نقطة حيوية للتموين، وقد فرضت عليها قوات الدعم السريع قيودًا مشددة منذ أسابيع، حيث أفاد الشهود أن قائد استخبارات الدعم السريع بشمال دارفور، عباس كتر، أصدر تعليمات بمنع استخدام أي وسيلة تنقل تربط الفاشر بقرية قرني، في إطار تعميق الحصار المفروض على المدينة.
وتُعاني مدينة الفاشر من حصار خانق يدخل أسبوعه السادس، أدى إلى انقطاع إمدادات الغذاء والدواء والمياه بشكل شبه كامل، ما تسبب في موجات نزوح يومية شملت آلاف السكان إلى مناطق كورما، مليط، طويلة، كتم، وإلى مدن بشرق السودان.
وتحذّر منظمات إنسانية دولية ومحلية من كارثة إنسانية محدقة إذا استمر الحصار المفروض من قِبل قوات الدعم السريع، خاصة مع استمرار تعذّر دخول المساعدات الإنسانية وغياب ممرات آمنة لتأمين الاحتياجات الأساسية لسكان المدينة والمناطق المحيطة بها.

