كتاب رائ وعالمية

محي الدين شجر يكتب.. انها المهانة يامجلس الوزراء المؤقر

الخرطوم | الان نيوز

اندهشت فعلا لقرار من مجلس الوزراء الانتقالي المبجل بالرقم 233 سنة 2023م يتحدث عن تنظيم اجراءات الحصول على التاشيرة من السفارة المصرية بان تتم عبر الوزراء فقط ..
ومبعث اندهاشي ان مجلس الوزراء اعلى سلطة تنفيذية في البلاد كان حري به ان يعمل على حل معضلة التأشيرة الى مصر مع السلطات المصرية بدلا من ان يصدر قرارا لا معنى له ..غير انه يكشف بجلاء هوان الدولة السودانية وهي ترى الاف الطلاب السودانيين المقبولين بمصر عاجزين عن اللحاق بجامعاتهم رغم دفعهم آلاف الدولارات للجامعات المصرية …
اولئك الطلاب الذين فقدوا دراستهم جراء الحرب وقرروا اللجوء الى الجارة مصر التي لم تراع حق الجار ولم تراع ماظلوا يرددونه من تاريخ مشترك وشعب واحد ..
لم تراع مصر المرضى السودانيين الذين طالما ادخلوا للخزينة المصرية ملايين الجنيهات لم تراعي مصر للاسر السودانية التي فضلت الاستقرار بمصر لشعورها ان مصر هي السودان وهي الملاذ الامن لهم ..
لم تشعر مصر باي عاطفة نحو شعب السودان بل اذلتهم واذاقتهم الحنظل المر وهم يحاولون الدخول الى ارض الكنانة ..
كان على الحكومة السودانية ان تبحث مع نظيرتها المصرية العوائق التي تعترض دخول السودانيين الى ارض مصر وان تعمل على حل كل العقبات وان توجه لها سؤالا محددا هل مصر راغبة في دخول السودانيين ام لا ؟
وان كانت غير راغبة عليها ان تكشف لشعبها الحقيقة ليبحث عن امكنة وجامعات اخرى ..
وقبل ذلك كان من واجب الحكومة ان تقلل سفر السودانيين الى مصر بفتح الجامعات في الولايات الامنة وان تعمل على توفير العلاج في المدن الآمنة وان تعمل على حل مشكلة التعليم العالي ..
اما ان تصدر قرار وزاري بتنظيم اجراءات الحصول على تأشيرة مصر فانه يخصم من رصيدها ويصورها بأنها حكومة ضعيفة غير مهتمة بقضايا شعبها ..
الحكومة ايضا مطالبة لا بقضايا شعبها بالداخل بل في كل مكان وكان من واجبها متابعة الطلاب السودانيين بمصر وهل تعرضوا للابتزاز ومتابعة امر سكنهم ..
ولكن من الواضح انها غير قادرة على فعل شئ لمواطنيها ولهذا اصدر مجلس الوزراء قراره الكارثي ..الذي يجعل طريق الحصول على تأشيرة مصر مارا بمجلس الوزراء عبر الوزراء وبالتالي لن يجد صغار الموظفين المرضى وابنائهم الطلاب مجالا في ظل وجود مسؤولين كبار سارعوا في تسهيل اجراءات دخول اسرهم وطلابهم الى مصر..
لقد فشلت وزارة الخارجية السودانية في هذا الملف ولم تحرك ساكنا ووزير الخارجية الموجود ببورت سودان يعلم مايحدث امام القنصلية المصرية من تدافع طلابي للحصول على التأشيرة كما يعلم معاناة المرضى ولابد انه سمع بموت بعضهم قبل الحصول على التإشيرة .
نذكر المصريين كيف انهم وجدوا كل ترحاب حينما لجأوا للسودان الذي كان وقتها يعيش اقتصادا قويا قبل انفصال الجنوب افتتحوا المحال التجارية واشتغلوا في اعمال البناء وحفر الابار لم يتذمر السودان ولم يعقد اجراءات دخولهم رغم انهم شكلوا ضغطا على العمالة السودانية
ونذكرهم ان اعلامهم وقتها كان معظم حديثه عن اتفاق الحريات الاربعة وضرورة تفعيله ليستفيد المواطن المصري من ازدهار السودان ..
نذكرهم ان شعبي السودان ومصر اكبر من السياسات العرجاء واسمى من القرارات المذلة ..
سيعود السودان اقوى وعندها سيعيد النظر في كثير من القرارات والعلاقات مع الدول ولن يذل الانسان السوداني مرة اخرى لان دوام الحال من المحال ..
لقد سئمنا من الشعارات الرنانة ..

زر الذهاب إلى الأعلى