كتاب رائ وعالمية

محمد أبو عبدالرحمن يكتب.. “بين لهيب الحرارة وظلام الانقطاع” سكان بورتسودان يواجهون صيفاً قاسياً

الخرطوم | الآن نيوز

في بورتسودان، لا يقتصر الصيف على ارتفاع درجات الحرارة فحسب، بل يمتد ليحمل معه تحديا يوميا يثقل كاهل السكان مع تكرار انقطاعات التيار الكهربائي، فتتحول ساعات النهار والليل لاختبار للصبر والتحمل في مدينة يلفحها الحر وتزيدها الرطوبة وطأة.

 

ومع كل انقطاع للكهرباء، تنخفض وسائل التبريد وتغدو المنازل أكثر اختناقا، بينما يجد المواطنون أنفسهم في مواجهة مباشرة مع أجواء لا ترحم.

ويؤكد كثيرون أن استمرار هذه الانقطاعات جعل من التعايش مع فصل الصيف مهمة شاقة، خصوصا للأسر التي تضم مرضى أو أطفالا أو كبارا في السن، ممن يحتاجون إلى بيئة مستقرة وآمنة.

 

ولا تقف آثار الأزمة عند حدود المنازل، بل تمتد إلى الأسواق والمحال التجارية والصيدليات والمطاعم، حيث تتعطل الأعمال وتزداد تكاليف التشغيل، فيما تتصاعد المخاوف بشأن سلامة الأغذية والأدوية التي يتطلب حفظها درجات حرارة مناسبة، لتصبح الكهرباء شريانا لا غنى عنه لاستمرار الحياة اليومية.

 

وفي خضم هذه الظروف، تتعالى أصوات المواطنين بمناشدة الجهات المختصة والمسؤولين عن قطاع الكهرباء للإسراع في إيجاد حلول عملية ومستدامة تحد من تكرار الانقطاعات، وتعيد الاستقرار إلى الشبكة الكهربائية، خاصة خلال أشهر الصيف التي تبلغ فيها درجات الحرارة والرطوبة ذروتها.

كما طالب آخرون بإعلان جداول واضحة للقطوعات – إن وجدت – بما يتيح للأسر وأصحاب الأعمال ترتيب شؤونهم والتخفيف من آثار الأزمة.

 

ويبقى الأمل معقودا على استجابة سريعة تضع حدا لمعاناة تتجدد كل يوم، حتى لا يظل صيف بورتسودان موسما يجتمع فيه لهيب الطقس مع ظلام الانقطاع، في مشهد يرهق السكان ويضاعف من أعبائهم المعيشية.

زر الذهاب إلى الأعلى