اَخبار

محمد آدم يكشف أسراراً خطيرة عن أخطاء القوى السياسية قبل اندلاع الحرب

الخرطوم | الآن نيوز

قال الأمين السياسي للجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة وعضو المكتب القيادي لتحالف الكتلة الديمقراطية، د. محمد آدم، إن اعتراضهم على مشاركة المؤتمر الوطني في الحوار السوداني ـ السوداني “اعتراض موضوعي” يرتبط بجذور الأزمة السياسية في السودان، وليس فقط بتداعيات حرب 15 أبريل.

وأوضح محمد آدم، في تصريحات سياسية، أن الأزمة السودانية لا يمكن اختزالها في الحرب الأخيرة، مشيراً إلى أن جذورها تعود إلى العام 2019 عقب سقوط نظام المؤتمر الوطني بواسطة الثورة الشعبية التي قادها الشعب السوداني، على حد تعبيره.

وأضاف أن الترتيبات السياسية والدستورية التي أُنشئت خلال المرحلة الانتقالية بُنيت على “عدم مشروعية النظام السابق”، وكان الهدف منها الوصول إلى انتقال سياسي ينتهي بانتخابات حرة، مبيناً أن الحرب جاءت نتيجة مباشرة للأزمة السياسية التي صاحبت المرحلة الانتقالية والصراع حول شكل السلطة خلالها.

وأشار إلى أن حرب 15 أبريل نتجت كذلك عن “تقاطعات سياسية داخلية وإقليمية ودولية”، مؤكداً وجود تدخلات واضحة أسهمت في إشعال الحرب وتعقيد تداعياتها، الأمر الذي دفع بعض القوى إلى تبني مواقف وصفها بـ”غير الدقيقة” تجاه مشاركة المؤتمر الوطني في العملية السياسية الحالية.

وأكد محمد آدم أن الحرب تمثل “ردة فعل لواقع سياسي مأزوم” سبق اندلاعها، لافتاً إلى أن مختلف الأطراف، بما فيها الإسلاميون والمؤتمر الوطني، انخرطت لاحقاً في ما وصفه بالدفاع عن سيادة السودان والشعب السوداني باعتباره “واجباً إنسانياً قبل أن يكون موقفاً سياسياً”.

وشدد على أن إنهاء الحرب وتحقيق الاستقرار يتطلبان معالجة الأسباب الحقيقية للأزمة السياسية، وليس الاكتفاء بالتعامل مع نتائجها، مضيفاً أن القوى السياسية خلال المرحلة الانتقالية ارتكبت أخطاء عديدة، من بينها احتكار القرار السياسي وعدم بناء مؤسسات الدولة بصورة سليمة، إلى جانب غياب الأطر الدستورية التي تجيب عن سؤال “كيف يُحكم السودان”.

كما أقر بوجود خلافات سابقة مع بعض القوى التي تم التوافق معها مؤخراً ضمن مخرجات اجتماعات أديس أبابا، موضحاً أن تلك الخلافات كانت بسبب طريقة إدارة العملية السياسية واستخدام وسائل “لم تستوعب جميع ألوان الطيف السياسي”، إضافة إلى ما وصفه باحتكار ومصادرة القرار السياسي خلال المرحلة الانتقالية.

زر الذهاب إلى الأعلى