كتاب رائ وعالمية

محمد آدم عربي يكتب.. هل انتهت المروءة في بلادنا

الخرطوم | الان نيوز

حادثتان غريبتان على المجتمع السوداني الأبي الأولى سيده خمسنيه ذهبت للسوق الشعبي امدرمان للسفر للاحدي الولايات، اعتراضها احد قطاعي الطرق.

محاولا اخذ حقيبتها وهي تستغيث وتنادي في الرجال المتحلقين حول ستات الشاي لم يحرك احد منهم ساكنا بل قال أحدهم اتركي له الحقيبه بعوقك.

أخذ الحرامي الحقيبه. وذهب عادت إدراجها تندب حظها. وتقول بالله هل انتم رجال. بئس الرجاله. لم يرد احد عليها.
الثانيه ابن صهري شاب يدرس بالجامعه ذهب للإصلاح جواله بسوق الشهداء.

استلم الجوال وبالقرب من مستشفى اسيا المكتظ بالمرضى والمرافقين. استوقفه ثلاثه شباب محاولين اخذ جواله عنوه. وصار يقاوم الثلاثه لم يتحرك احد لنجدته.

بل قال أحد الحضور كان يصور المسرحيه. وكان ذلك نهارا. قدر الله أن تأتي دوريه شرطه من جهه صينيه أزهري عندما اقتربت هرب الجناه تاركين الذي ضرب ضربا مبرحا. قاوم لوحده مصرا على إلا ياخذ الأوغاد جواله

فقلت في نفسي هل غابت شمس المروءة في بلادنا. أم تغير الناس. وماتت المرواءه.
تذكرت قول الشاعر العراقي عبدالهادي الأعرجي يصور فيها صفه خلق الناس.

حيث قال. مررت بالمرواءه وهي تبكي فقلت علام تنتحب الفتاه فقالت كيف لا أبكي وقومي دون خلق الناس ماتوا.
تذكرت قصه موسى عليه السلام. عندما ورد ماء مدين ووجد امرأتين تزودان. قال ما خطبكما. قالتلا لا نسقي حتى يصدر الرعاء وابونا شيخ كبير.

رغم أنه جاء من بلد بعيد مرهق خائف، جائع، الا ان النخوه ثارت فيه فتقدم وسقي لهما، انها المرواءه والشهامه، التي يمتاز بها الرجال، النجده، والمعروف، وإقرار الحق الذي تعرفه النفوس الكبيره.
هذه القصه من القيم العليا سطرها القرآن الكريم وستظل بين دفتي المصحف إلى يوم الدين.

زر الذهاب إلى الأعلى