كتاب رائ وعالمية

مؤتمر وطني في جنوب السودان

الخرطوم | الآن نيوز

افتتحت وزارة بناء السلام في جنوب السودان، اليوم، أعمال المؤتمر الوطني للزعامات والسلطات التقليدية، بمشاركة واسعة من القادة المجتمعيين، وشركاء دوليين، وممثلين عن منظمات المجتمع المدني. ويهدف المؤتمر إلى تمكين الزعامات التقليدية وتعزيز أدوارها في تعزيز السلم الأهلي وترسيخ المصالحة المجتمعية، في ظل التحديات المتصاعدة التي تواجه البلاد.

وينعقد المؤتمر بدعم مشترك من الوكالة الكورية للتعاون الدولي (KOICA) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، في إطار الشراكة الثلاثية مع وزارة بناء السلام، ضمن مساعٍ وطنية لإعادة تأهيل المؤسسات التقليدية وإدماجها في عمليات بناء السلام من القاعدة إلى القمة.

نحو إعادة الاعتبار للسلطات التقليدية

وخلال الجلسة الافتتاحية، شدد المتحدثون على أن القادة التقليديين يمثلون جسرًا موثوقًا بين المجتمعات المحلية والدولة، وأن تفعيل دورهم ضرورة استراتيجية لضمان حلول سلمية مستدامة للنزاعات، تتجاوز الإطار الرسمي إلى البنية المجتمعية العميقة.

“لا سلام حقيقي دون إشراك الزعامات التي ظلت على مدار عقود، خط الدفاع الأول عن السلم الأهلي”، أكدت إحدى القيادات النسوية المشاركة.

دعم دولي لتعزيز البنية السلمية المحلية

من جانبهم، عبّر ممثلو KOICA وUNDP عن التزامهم المتجدد بدعم برامج بناء السلام في جنوب السودان، مؤكدين أهمية تمكين الهياكل التقليدية وتزويدها بالموارد اللازمة للقيام بأدوارها في الوساطة، وفض النزاعات، وبناء التماسك الاجتماعي. كما تم تسليط الضوء على أهمية تطوير آليات التعاون بين الدولة والمؤسسات المجتمعية لضمان فاعلية المبادرات المحلية.

جدول أعمال المؤتمر

ويتناول المؤتمر، الذي يُعقد على مدار عدة أيام في العاصمة جوبا، محاور متعددة، من بينها:
• دور القادة التقليديين في المصالحة الوطنية
• تعزيز الشراكة بين المجتمع والدولة
• إدماج الزعامات المحلية في تنفيذ اتفاقيات السلام
• مواجهة خطابات الكراهية والنزاعات على الموارد

بناء السلام من الجذور

ويُنظر إلى هذا المؤتمر كخطوة نوعية في مسار بناء السلام من الجذور المحلية، إذ يفتح المجال أمام الزعامات المجتمعية لتقديم رؤاها وتجاربها ضمن حوار وطني جامع، يهدف إلى إعادة هندسة العلاقات الاجتماعية وتجاوز الاستقطاب الإثني والسياسي، نحو دولة مواطنة وسلام دائم.

زر الذهاب إلى الأعلى