لقاء غامض يهز واشنطن.. قطر في قلب أخطر وساطة لوقف حرب إقليمية محتملة
الخرطوم | الآن نيوز

في رحلة لم تكن مدرجة على جدول الأعمال المعلن، تحولت مدينة ميامي الأمريكية إلى “غرفة عمليات” دبلوماسية فائقة السرية، حيث جرى اجتماع غامض بعيداً عن أضواء العواصم التقليدية، جمع بين رئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والمبعوث الخاص للبيت الأبيض ستيف ويتكوف.
هذا اللقاء، الذي كشف موقع “أكسيوس” عن تفاصيله، لم يكن مجرد مشاورات عادية، بل كان محاولة لوضع اللمسات الأخيرة على وثيقة الخلاص التي قد تنهي الحـ.ـرب الأمريكية-الإسرائيلية مع إيران.
الغموض بدأ حين غيّر رئيس الوزراء القطري خطته بشكل مفاجئ، فبعد لقائه نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس في واشنطن، كان من المفترض أن يعود مباشرة إلى الدوحة، لكنه بدلاً من ذلك، طار إلى ميامي في مهمة خاصة استهدفت لقاء أركان الإدارة الأمريكية الجديدة في معقلهم بفلوريدا، لضمان توافق كامل على مسودة اتفاق تاريخي.
ما يتسرب من كواليس اجتماع ميامي يشير إلى أن المفاوضات تتركز الآن على مذكرة تفاهم من صفحة واحدة. وثيقة مختصرة لكنها حاسمة، تهدف إلى وقف فوري للقتـ.ـال ووضع إطار زمني لمفاوضات أوسع.
ورغم أن باكستان هي الوسيط الرسمي المعلن بين واشنطن وطهران، إلا أن هذا الاجتماع كشف أن الدوحة هي المحرك الحقيقي للخيوط، حيث تلعب قطر دور الوسيط الخلفي المكثف الذي يربط بين الأطراف المتصارعة ويصيغ التفاهمات بعيداً عن الصخب الإعلامي.
كشفت مصادر مطلعة أن تفاهم ميامي يرتكز على خطة من ثلاث مراحل حاسمة:
1. المرحلة الأولى: إعلان رسمي لإنهاء الحرب ووقف كافة العمليات القتـ.ـالية.
2. المرحلة الثانية: حل معضلة مضيق هرمز ورفع الحصار الأمريكي الخانق.
3. المرحلة الثالثة: فتح نافذة زمنية مدتها 30 يوماً للدخول في مفاوضات كبرى تشمل الملف النووي الإيراني واتفاق سلام شامل.
لم يقتصر الاجتماع على الجانب الأمريكي؛ بل شهدت كواليس ميامي اتصالات مكثفة أجراها آل ثاني مع وزير الخارجية السعودي، في إطار تنسيق رباعي يضم أيضاً مصر وتركيا، لدفع الطرفين الأمريكي والإيراني نحو توقيع الاتفاق المؤقت.

