“لسنا جيشًا.. وحدتنا قوتنا”.. الميرغني يطلق رسالة نارية في إجتماع التنظيمي الثاني للكتلة الديمقراطية
الخرطوم | الآن نيوز

أكد جعفر الميرغني، رئيس الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، أن السودان يشهد مؤشرات إيجابية على طريق التعافي، مشددًا في الوقت ذاته على أن نجاح هذه المرحلة مرهون بوحدة القوى السياسية واستعادة دور العمل السياسي المؤسسي.
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع التنظيمي الثاني للكتلة الديمقراطية، حيث أشار إلى عودة الحياة تدريجيًا في العاصمة الخرطوم، مع استئناف الرحلات الجوية عبر مطارها، وفتح الجسور، إلى جانب جلوس نحو نصف مليون طالب لامتحاناتهم، معتبرًا هذه التطورات مؤشرات على بداية الاستقرار.
ولفت الميرغني إلى الحراك الإقليمي والدولي المتزايد تجاه السودان، مشيرًا إلى زيارات رئيس مجلس السيادة إلى جدة ومسقط، إلى جانب انعقاد مؤتمر برلين، الذي خرج بتعهدات مالية تجاوزت المليار دولار، فضلاً عن استمرار المبادرة الأمريكية السعودية بمشاركة مصر.
وتساءل الميرغني عمّا إذا كانت القوى السياسية السودانية جاهزة لمواكبة هذا الحراك، مؤكدًا أن وحدة الكتلة الديمقراطية تمثل “السلاح الوحيد” في هذه المرحلة، في ظل غياب الإمكانيات العسكرية، وأن التنوع داخل الكتلة يمثل مصدر قوة إذا ما تم توظيفه بشكل صحيح.
وشدد على أن السودان لا يعاني من نقص في الموارد أو الكفاءات، بل في غياب “السياسة بمعناها النبيل”، المتمثل في إدارة الاختلاف وبناء التوافقات، داعيًا إلى إحياء العمل السياسي كمدخل أساسي للخروج من الأزمة.
ورحب الميرغني بدعوة رئيس الوزراء إلى إطلاق حوار وطني شامل يمهد لانتخابات حرة، معتبرًا أن العودة إلى المسار الديمقراطي تمثل الخطوة الأولى نحو إنهاء الحرب وبناء دولة المؤسسات.
كما دعا إلى ضرورة توحيد موقف الكتلة الديمقراطية تجاه المبادرات الإقليمية والدولية المختلفة، بما في ذلك مخرجات برلين ومسارات الوساطة، مؤكدًا أهمية أن يكون للكتلة صوت موحد يعبر عنها في المحافل الدولية، مع الالتزام بعدم إصدار مواقف فردية متعارضة.
واستعرض الميرغني الأجندة المقترحة للاجتماع، والتي تشمل إقرار النظام الأساسي واستكمال الهياكل التنظيمية، وقراءة المشهد السياسي والأمني، وتوحيد موقف الكتلة تجاه المبادرات الدولية والحوار الوطني، إضافة إلى مناقشة انضمام تنظيمات جديدة.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن الاختبار الحقيقي للكتلة الديمقراطية سيكون في قدرتها على خوض انتخابات حرة ونزيهة، معتبرًا أن ذلك يمثل لحظة التحول الحاسمة نحو تحقيق تطلعات الشعب السوداني.

