
أكد لؤي عثمان، عضو المكتب القيادي في تنسيقية تيار الثورة السودانية، أن التحركات الخارجية والداخلية التي يقوم بها رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، تأتي في إطار دعم الجهود العسكرية التي تقوم بها القوات المسلحة في مواجهة ميليشيا الدعم السريع، بعد رفضها ما تم الاتفاق عليه في “إعلان جدة”.
وقال في حديثه لـ”سبوتنيك”، إن “ما تم التوقيع عليه في جدة من جانب ميليشيا الدعم السريع، كان يتطلب بعض الإجراءات لكي تستمر عملية التهدئة، ويشمل ذلك خروج قواتها من منازل المواطنين والمناطق السكنية والخدمية”.
وتابع: “الخروج من هذه المناطق في تقديري يعني بالضرورة انتهاء الحرب، لأن الخروج من المناطق المدنية يعني غلق الباب أمام استخدام المدنيين كدروع بشرية، نظرا لانتشارها في المناطق السكنية والمرافق الخدمية، وهي ممنوعة ومحرمة ومجرمة بالقانون الدولي الإنساني”.
وأضاف عثمان: “لو أن الدعم السريع التزمت بمخرجات إعلان جدة والخط التفاوضي الذي رحب به الجيش فور الإعلان عنه، في الشهر الأول من الحرب، في 11 مايو (أيار) الماضي، لما استمرت الحرب حتى يومنا هذا”.
وأشار القيادي في تنسيقية تيار الثورة، إلى أن العديد من لجان المقاومة السودانية أصدروا بيانات تأييد للقوات المسلحة ودعم لما تقوم به لحسم تمرد ميليشيا الدعم السريع وسعيها للسيطرة على الحكم بقوة السلاح، لأن الثوار يرفضون هذا المنهج في التغيير، وقد كان ذلك أحد شعارات الثورة بأنه (ما في مليشيا تحكم دولة).
واستطرد: “تلك التحركات من جانب الدعم السريع مرفوضة ولا يمكن ترك المجال لتحقيقها، وقد يكون الحسم العسكري هو الفيصل لإنهاء هذا التمرد، وهنا نذكر بأن شعار (العسكر للثكنات) لا ينطبق في تلك الحالة، بل على العسكر حسم الأمر فهذا واجبهم ومهمتهم الوطنية في التصدي لهذه الميليشيا وإحباط المحاولة الانقلابية للاستيلاء على السلطة، ومن ثم يتم حل هذه الميليشيا عمليا، وبعد ذلك يعود العسكر للثكنات وتبقى السلطة للشعب”.
وأوضح عثمان أن دعم لجان المقاومة ليس للبرهان كرئيس لمجلس السيادة، لكن الدعم للبرهان الذي يمثل المؤسسة العسكرية في الوقت الراهن وهى إحدى مؤسسات الدولة، وجميعنا في لجان المقاومة يتفق على أن هناك اختلالات في داخلها وتحتاج إلى إصلاحات جوهرية، ورغم ذلك تظل هذه المؤسسة واحدة من مؤسسات الدولة المعترف بها من قبل الثوار جميعا، والثوار طالبوا فقط بإصلاح هذه المؤسسة ولم يطالبوا بحلها

