كتاب رائ وعالمية

كلمات واجبة مي علي ادم تكتب.. “الدعارة في السودان عندما تكون مهنة الانسان ” 

الخرطوم | الآن نيوز

تعد الدعارة واحدة من الظواهر الاجتماعية السلبية التي تهدد أمن واستقرار المجتمع السوداني في هذا المقال الثاني والأخير نتناول ظاهرة الدعارة في السودان، حيث تناولنا في المقال الأول تعريف الدعارة من الناحية القانونية، ونتناول في هذا المقال أسباب وعلاج هذه الظاهرة . حيث ، شهدت السودان في السنوات الماضية عدداً من قضايا الدعارة التي أثارت جدلاً واسعاً في أوساط المجتمع السوداني. من أبرز هذه القضايا، القبض على شخصيات بارزة، من نجوم المجتمع، حيث تم القبض على طبيب مشهور، ودبلوماسي عربي، وفرقة غنائية أفريقية مكونة من فتيات، وعدد من الفنانين، داخل منزل بضاحية الخرطوم بتهمة ممارسة الدعارة. وذلك على خلفية معلومة توفرت لشرطة النظام العام آنذاك عن وجود المتهمين داخل المنزل في الخرطوم وبمداهمة المكان بأمر من النيابة، تم القبض على المتهمين وتقديمهم للمحاكمة. وأصدرت المحكمة في مواجهتهم عقوبات تراوحت بين الجلد والسجن والغرامة، بعد أن ثبت إدانتهم بممارسة الدعارة. كما صدر حكم بالسجن والغرامة على بروفيسور بجامعة مشهورة، بتهمة استغلال نفوذه الأكاديمي لممارسة الدعارة مع طالبات بنفس الجامعة مقابل تسهيل نجاحهن في المادة التي يقوم بتدريسها لهن.

تعد الدعارة ظاهرة معقدة لها أسباب متعددة، منها الفقر والبطالة، والتدهور الاقتصادي، وضعف الوازع الديني، وانتشار المخدرات. هذه العوامل ساهمت في دفع البعض إلى ممارسة الدعارة كوسيلة للبقاء. كما أن عدم تطبيق القانون وغياب الرقابة المجتمعية يساهمان في انتشار هذه الظاهرة. تؤثر الدعارة على المجتمع السوداني بشكل كبير، حيث تساهم في تدهور القيم والأخلاق، وانتشار الأمراض الجنسية، وزيادة معدلات الجريمة والعنف. كما تؤثر على الشباب بشكل خاص، حيث يمكن أن تؤدي إلى الإدمان على المخدرات، والانحراف عن القيم والأخلاق، وفقدان الثقة بالنفس. ولمكافحة الدعارة، يجب على الحكومة والمجتمع المدني العمل بشكل مشترك. ويمكن تحقيق ذلك من خلال تطبيق القانون، وتوفير فرص العمل للشباب من الجنسين، ومعالجة تكاليف التعليم، وتعزيز القيم والأخلاق. كما يجب توفير الدعم النفسي والاجتماعي للضحايا، وتوعية الشباب بمخاطر الدعارة. ويجب على الإعلام أن يلعب دوراً مهماً في التوعية بمخاطر الدعارة، وتقديم المعلومات الصحيحة حول هذه الظاهرة، وتشجيع المجتمع على مكافحة الدعارة. ويجب تقديم الدعم النفسي والديني لضحايا الدعارة، لمساعدتهم على تجاوز الصدمات النفسية والاجتماعية التي تعرضوا إليها. كما يجب توفير فرص العمل والتعليم لهم، لمساعدتهم على إعادة بناء حياتهم وتحقيق الاستقرار النفسي والاجتماعي. إن مكافحة الدعارة تتطلب جهوداً مشتركة ومستمرة، ولا يمكن تحقيقها إلا من خلال العمل الجماعي والتعاون بين الحكومة والمجتمع المدني. يجب على الجميع العمل بجد لتحقيق هذا الهدف، وحماية المجتمع السوداني من هذه الظاهرة الخطيرة.

 

ودمتم سالمين

زر الذهاب إلى الأعلى