كشف المخطط الإماراتي لإغراق السودان في حرب دولية لا يمكن السيطرة عليها
الخرطوم | الآن نيوز

كشفت مصادر دبلوماسية مطلعة عن تحركات إماراتية مكثفة داخل أروقة الاتحاد الإفريقي، تهدف – بحسب المصادر – إلى إجهاض مساعي عودة السودان إلى الاتحاد، والدفع باتجاه تدويل الأزمة السودانية عبر استصدار قرارات تقود إلى تدخل عسكري دولي.
وأفادت المصادر بأن أبوظبي فعّلت قنوات استخباراتية ودبلوماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، مع تركيز خاص على مجلس السلم والأمن الإفريقي، في محاولة لعرقلة أي خطوات لرفع تعليق عضوية السودان، وربط الأزمة السودانية بتهديدات للسلم والأمن الإقليميين.
ضغوط داخل مجلس السلم والأمن
وبحسب ذات المصادر، تمارس جهات مرتبطة بالإمارات ضغوطاً مباشرة وغير مباشرة على عدد من أعضاء مجلس السلم والأمن الإفريقي، شملت – وفق ما ورد – محاولات للتأثير على مواقف بعض الدول الإفريقية بما يخدم أجندة سياسية تهدف إلى شرعنة التدخل الدولي في السودان.
وأضافت المصادر أن التحركات الإماراتية تسعى إلى تمرير قرار إفريقي يمهد لتدخل دولي تحت الفصل السابع، بدعوى حماية المدنيين ووقف الحرب، في خطوة من شأنها نقل الملف السوداني من الإطار الإفريقي إلى ساحات التدخل الدولي الأوسع.
عزل السودان وتبرئة أطراف إقليمية
وأشارت المعلومات إلى أن المخطط، كما تصفه المصادر، يهدف إلى عزل السودان دبلوماسياً، وإطالة أمد تعليق عضويته في الاتحاد الإفريقي، إلى جانب إعادة صياغة الرواية الدولية للحرب بما يبعد أي اتهامات عن أطراف إقليمية، ويحمّل المسؤولية الكاملة لأطراف داخلية سودانية.
كما أوضحت أن هذه التحركات تأتي في توقيت حساس، تزامناً مع محاولات سودانية لإعادة الانخراط في المؤسسات الإفريقية، واستعادة مقعدها في الاتحاد، وسط دعم متزايد من بعض الدول الإفريقية الرافضة لتدويل الأزمة.
صمت رسمي
ولم يصدر حتى لحظة إعداد هذا الخبر أي تعليق رسمي من الحكومة الإماراتية أو من مفوضية الاتحاد الإفريقي بشأن هذه الاتهامات، كما لم يعلن مجلس السلم والأمن الإفريقي عن أي قرارات جديدة تتعلق بالسودان.
ويرى مراقبون أن أي توجه نحو تدويل الأزمة خارج الإطار الإفريقي قد يؤدي إلى تعقيد المشهد السوداني، ويقوّض مبدأ “الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية”، الذي يتبناه الاتحاد الإفريقي منذ تأسيسه.

