
في تحقيق استقصائي حصري، كشف مركز “دارك بوكس” كيف بنت دولة الإمارات العربية المتحدة شبكة مرتزقة عابرة للحدود، تدير من خلالها حروبًا سرية تهدف إلى سحق المعارضة وتعزيز الأجندات الجيوسياسية المشتركة بين إسرائيل وبعض دول الخليج.
من بلاك ووتر إلى أبوظبي
بعد فضائح شركة “بلاك ووتر” في العراق، وجد مؤسسها إريك برنس ملجأً في الإمارات، حيث أسس شركة Reflex Responses (R2). وفي عام 2010، وفرت أبوظبي التمويل لتأسيس جيش ظل هدفه حماية الممالك الخليجية وزعزعة استقرار الخصوم.
آلاف المرتزقة تحت الطلب
بحلول عام 2011، تم نقل نحو 800 مرتزق أجنبي إلى مدينة زايد العسكرية تحت قيادة برنس. وبحلول 2022، مر أكثر من 43 ألف مقاتل عبر الشبكات المدعومة إماراتيًا في السودان وليبيا واليمن، وصولًا إلى غزة.
السودان: دعم قوات الدعم السريع
يتهم التحقيق الإمارات بتمويل وتسليح قوات الدعم السريع، المتورطة في فظائع دارفور. وفي عام 2025، كشف سقوط طائرة إماراتية بدارفور عن وجود كتيبة مرتزقة كولومبيين جرى نشرهم سرًا.
اليمن: اغتيالات وموانئ
في اليمن، استعانت الإمارات بشركات خاصة مثل Spear Operations Group لتنفيذ اغتيالات سياسية. كما تم تجنيد مرتزقة من أميركا اللاتينية وأفريقيا لقمع المقاومة وحماية الموانئ في الجنوب.
غزة: التمويل في خدمة إسرائيل
التقارير لعام 2024 كشفت أن الإمارات موّلت مرتزقة أفارقة يقاتلون لصالح إسرائيل. وأكدت شهادات معتقلين أن بعض الاستجوابات أجراها جنود بلكنة إماراتية، بينما شوهدت دبابات تحمل العلمين الإسرائيلي والإماراتي.
شركات الغطاء والعمليات السرية
أدار نشر المرتزقة شركات تعاقدية مثل Raven وGlobal CST وLancaster 6 وOpus Capital، التي وفرت غطاءً إنسانيًا أو مكافحة إرهاب، فيما كانت تدير عمليات لوجستية واستخباراتية مشتركة مع الجيش الإسرائيلي.
نموذج عالمي للحرب بالوكالة
لم تعد الشبكة إماراتية فقط، بل عبرت القارات. أحدث مشروعات إريك برنس، شركة Victus Global، أبرم اتفاقًا لنشر مقاتلين في هايتي لعقد يمتد 10 سنوات.
أهداف استراتيجية
وفق التحقيق، سعت الإمارات عبر هذه الشبكة إلى:
قمع الثورات.
تعزيز الهيمنة الإقليمية الإسرائيلية.
شن حروب بالوكالة.
تأمين الموانئ والمناطق الاستخراجية.
التهرب من المحاسبة على جرائم الحرب.
إمبريالية المرتزقة
يصف التقرير هذه الأنشطة بأنها ليست مكافحة للإرهاب، بل إمبريالية مرتزقة مدعومة بثروة النفط والتنسيق الإسرائيلي والتواطؤ الغربي، حيث تمنح “جيوش الظل” للقوى الخليجية إمكانية الإنكار بينما تتراكم الضحايا.

