اَخبار

كارثة جديدة تضرب شمال دارفور

الخرطوم| الآن نيوز

اجتاحت سيول وفيضانات مفاجئة مدينة دار السلام بولاية شمال دارفور خلال يومي 14 و15 يوليو، متسببة في دمار واسع وتشريد عشرات الأسر، وفق بيانات أولية صادرة عن فرق الرصد الميداني التابعة لمنظمة الهجرة الدولية. وبيّنت المنظمة في تقريرها أن ما لا يقل عن 87 منزلاً تهدّم بالكامل، فيما لحقت أضرار جزئية بـ37 منزلًا آخر، مما اضطر الأهالي للنزوح داخليًا والاعتماد على المجتمعات المضيفة.

 

وذكرت مصفوفة تتبع النزوح أن الأرقام لا تزال خاضعة للتحقق الميداني، في ظل تحديات لوجستية متعلقة بالاتصال والتغطية الجغرافية، مؤكدة استمرار عمليات الرصد وإتاحة التحديثات بشكل دوري عبر منصاتها الرسمية. وتُعد هذه الكارثة امتدادًا للمخاطر المتزايدة المرتبطة بموسم الأمطار الذي يُتوقع أن يتجاوز معدلاته المعتادة، ما ينذر بموجات نزوح إضافية في مناطق النزاع.

 

وفي سياق متصل، تعرّض معسكر عطاش للنازحين في ولاية جنوب دارفور مساء السبت الماضي إلى فيضانات قوية اجتاحت عدة سناتر داخل المخيم، أبرزها 11، 12، 13، و15، نتيجة انسداد أحد الكباري الرئيسية، مما أدى إلى تدفق المياه نحو المنازل والمنشآت السكنية. وبحسب إفادات محلية، شهد المخيم انهيارًا كليًا وجزئيًا لعدد من المنازل، إلى جانب تدمير دورات المياه وتوقفها عن الخدمة، ما تسبّب في تلوث بيئي واسع داخل المنطقة المتضررة.

 

وعبّر سكان المعسكر عن مخاوفهم من تفاقم الأزمة الصحية والبيئية، في ظل غياب الاستجابة العاجلة من الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية، مطالبين بتحرك سريع لاحتواء الكارثة وتوفير الدعم الإغاثي. وتأتي هذه الفيضانات في وقت يعيش فيه ملايين السودانيين ظروفًا إنسانية حرجة بفعل الحرب المستمرة والنزوح المتزايد، وسط تحذيرات من أن تكون الأمطار المقبلة عاملاً مضاعفًا لتدهور الأوضاع في مناطق الهشاشة والنزاع.

زر الذهاب إلى الأعلى