كتاب رائ وعالمية

قلق داخل القصر في أبوظبي… الرياض تستعيد زمام القيادة وتغلق أبواب النفوذ الإماراتي

الخرطوم | الآن نيوز

نشر وزير إماراتي سابق تغريدة على منصة “إكس” تحدث فيها عن ما وصفه بتحول كبير في مواقف السعودية تجاه ملفات إقليمية حساسة، وعلى رأسها الأزمتان في السودان واليمن، معتبرًا أن التحرك السعودي الأخير يحمل رسائل مباشرة إلى أبوظبي.

 

وقال الوزير السابق إن القصر في أبوظبي “فهم” أن الخبر المتداول حول تواصل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لبحث إنهاء حرب السودان يمثّل — وفق تعبيره — إعلانًا واضحًا بأن الرياض قررت استعادة زمام المبادرة في السودان، و”استرداد ملف أمنها القومي من أيدي الوكلاء واللاعبين الثانويين”.

 

وأشار إلى أن السعودية، التي سمحت — بحسب وصفه — بهامش واسع للتحركات الإقليمية خلال السنوات الماضية، لم تعد تقبل بأن يُدار السودان أو اليمن بعيدًا عن رؤيتها، معتبرًا أن هذه الملفات “شرايين أمن قومي” لا تحتمل التجارب أو المشاريع الصغيرة.

 

ووفقًا لما جاء في التغريدة، فإن هذا التحول يثير “قلقًا حقيقيًا” داخل القصر في أبوظبي، إذ يرى أن عودة الرياض للقيادة في ملف اليمن تعني انتهاء مرحلة كان فيها “المشروع الإماراتي يعمل في الظل عبر ميليشيات ومجالس وولاءات متضاربة”. أما في السودان، فيقول إن دخول السعودية بقوة “يقطع شريان نفوذ” حاولت أبوظبي بناءه عبر دعم قوات الدعم السريع.

 

وأكد الوزير السابق أن الرسالة السعودية واضحة، وفق رأيه: “لن تكون المملكة تابعًا لأحد، ولن يُدار جوارها الجغرافي من بعيد”.

 

وفي سياق متصل، توقّع المسؤول السابق أن يواجه انتقادات من مغرّدين محسوبين على أبوظبي يتهمونه بتهديد الوحدة الخليجية أو إشعال التوتر بين الأشقاء، لكنه حمّل ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد المسؤولية عن ذلك، متهمًا إياه — بحسب تعبيره — بارتكاب أخطاء متكررة في اليمن والقرن الإفريقي والسودان، والتحرك دون تنسيق مع دول الجوار.

 

وختم الوزير السابق تغريدته بالقول إن السعودية “تستعيد موقعها”، وإن قيادة المشهد الخليجي “لم تعد في يد أبوظبي”.

 

زر الذهاب إلى الأعلى