في يوم المرأة العالمي.. رابعة ابو حنة تكتب.. نحتفل ام نعزي !!

كل العالم في هذا اليوم وفي هذا التاريخ يحتفل بيوم المرأة العالمي ، لكننا في السودان لا نستطيع أن نفعل ذلك ، لكن يمكننا أن نعزي انفسنا ونقالد بعضنا على حال النساء السودانيات الذي يبكي الحجر ويدمي العين، للأسف بعد حرب ١٥ ابريل دفعت المرأة السودانية فاتورة الحرب ،خاصة بعد ان استخدم طرفي الحرب السلاح الاقتصادي أثناء الحرب ، في ظل غياب للزوج ولرب البيت وغياب لكل اسباب الحياة، لكنها واجهت كل ذلك ببسالة فأصبحت الإم والأب ، عملت في كل المهن الهامشية من أجل تربية ابناءها في ظل نزوج ولجوء وعدم استقرار .
أيضا واجهت المرأة عدة قوانيين انتهكت حريتها ، وتدخلت في ادق تفاصيل حياتها واختياراتها ، منها على سبيل المثال الإتهام بالتعاون ، وهنالك من تم عقابهن بسبب زواجهن من جنود الدعم السريع في فترة الحرب فضلآ عن ذلك هنالك من تم عقابهن بسبب بيع شاي أو قهوة لجنود الدعم السريع أثناء فترة الحرب .
من مصلحة النساء الآن التوحد على ايقاف الحرب وذلك لأن وقف الحرب يعني إيقاف جميع الإنتهاكات ويعني عودة دولة القانون وعودة كرامة النساء وعودة الأب إلى منزله والى بلده من أجل القيام بدوره في تربية ابناءه وبناء الأسرة والمحافظة عليها.
لاشك ان هنالك استقطاب حاد حدث الأجسام النسوية أثناء الحرب ، للأسف الانقسام والاستقطاب ال حدث في الاحزاب السياسية وداخل قوى الثورة انعكس على الاجسام النسوية من ما أدى إلى انخفاض صوت قضايا النساء ومطالبهن ، والآن هنالك نساء مع اطراف الحرب ويشجعن الحرب، ويحملن سلاح ، نتمنى ان تجتمع النساء على قضائهن وان لا يؤثر الانتماء السياسي على ذلك، وان يعلمن ان مصلحة النساءتتمثل في ايقاف الحرب ونقول لهن وخاصة النساء الاتي يحملن سلاح يجب ان نضع السلاح من اجل الحفاظ على السودان، ومثلما كانت حواء السودانية هي نواة وأساس ثورة ديسمبر المجيدة نرجو ان تكون نواة للسلام ولايقاف الحرب .

