اَخبار

في جلسه نقاشية نظمها مركز الاسعاد وحكومة البحر الأحمر.. خبراء يكشفون كارثة نفسية واجتماعية تتفاقم في السودان

الخرطوم | الآن نيوز

نظّمت منظمة الإسعاد للتنمية بالتعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية بولاية البحر الأحمر، حلقة نقاشية بمدينة بورتسودان تناولت الآثار النفسية والاجتماعية للحرب الدائرة في السودان، وسط حضور رسمي ومجتمعي واسع، وبمشاركة عدد من المختصين والمهتمين بقضايا العمل الإنساني والدعم النفسي.

وأكد المدير التنفيذي لاستشارية مجلس السيادة لشؤون المنظمات والعمل الإنساني اللواء ركن متقاعد مجاهد عمر المدير التنفيذي لاستشارية مجلس السيادة المنظمات والعمل الإنساني   خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية، أن تداعيات الحرب تجاوزت الخسائر المادية لتطال البنية الاجتماعية والنفسية للمجتمع السوداني، مشيراً إلى أن الأوضاع الحالية تتطلب تنسيقاً عالياً بين الجهات الحكومية والمنظمات الوطنية والدولية. وأضاف أن المرحلة الراهنة تستدعي تبني استراتيجيات تدخل عاجلة تركز على الدعم النفسي وإعادة بناء النسيج الاجتماعي، خاصة وسط الفئات الأكثر هشاشة مثل الأطفال والنساء والنازحين. كما شدد على أهمية توحيد الجهود لضمان وصول الخدمات الإنسانية بشكل عادل وفعّال.

من جانبها، أوضحت وزيرة التنمية الاجتماعية بولاية البحر الأحمر، إلهام إدريس، أن الوزارة تعمل على تطوير برامج متخصصة لمعالجة الآثار النفسية والاجتماعية للحرب، بالتعاون مع الشركاء المحليين والدوليين. وأشارت إلى أن ولاية البحر الأحمر شهدت توافد أعداد كبيرة من النازحين، مما شكل ضغطاً على الخدمات الأساسية، الأمر الذي دفع الوزارة إلى توسيع نطاق تدخلاتها لتشمل الدعم النفسي الاجتماعي وبرامج الحماية. وأكدت التزام الحكومة بدعم المبادرات التي تستهدف تعزيز التماسك المجتمعي وتقديم العون للفئات المتضررة، داعية إلى أهمية إشراك المجتمعات المحلية في تصميم وتنفيذ البرامج لضمان استدامتها.

وفي السياق ذاته، قال رئيس منظمة الإسعاد للتنمية، الدكتور محمد يوسف دباب، إن تنظيم هذه الحلقة النقاشية يأتي في إطار سعي المنظمة لتسليط الضوء على الأبعاد غير المرئية للحرب، خاصة تلك المتعلقة بالصحة النفسية والتفكك الاجتماعي. وأوضح أن المنظمة رصدت تزايداً ملحوظاً في حالات القلق والاكتئاب والصدمات النفسية وسط المواطنين، ما يستدعي تدخلاً علمياً ومنهجياً لمعالجة هذه القضايا. وأضاف أن المنظمة تعمل على تنفيذ برامج تدريبية لبناء قدرات الكوادر المحلية في مجال الدعم النفسي، إلى جانب إطلاق حملات توعوية تستهدف الحد من الوصمة المرتبطة بالأمراض النفسية.

وشهدت الحلقة النقاشية مداخلات من مختصين في مجالات علم النفس والاجتماع، حيث تناولوا تأثير النزوح وفقدان الاستقرار على العلاقات الأسرية، ودور المجتمعات في احتواء الأزمات. وفي ختام الفعالية، شدد المشاركون على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات الحوارية لتعزيز الوعي المجتمعي، والعمل على وضع خطط وطنية متكاملة لمعالجة الآثار النفسية والاجتماعية للحرب، بما يسهم في دعم مسار التعافي وإعادة البناء في السودان.

زر الذهاب إلى الأعلى