تذكرت المثل العربي القديم( زامر الحي لا يطرب) وانا اتابع مباراة الوداد البيضاوي المغربي وضيفه فيتا كلوب الانجولي ضمن مجموعات دوري ابطال افريقيا والتي جرت مساء أمس الجمعة بالعاصمة المغربية الدار البيضاء في ملعب مركب الملك محمد الخامس في حضور الآلاف من أنصار فريق الوداد والتي ادارها حكمنا السوداني محمود (شانتير ) بجدارة وامتياز بجانب حكمنا المساعد محمد عبد الله نيالا كرجل خط اول والجيبوتي ليبيان عبد الرازق مساعد ثان وحكمنا صديق الطريفي كحكم رابع.
اعود لقصة المثل العربي والتي تعني أن زامر الحي لايطرب ساكنيه؛ فيصبح حينها بلا قيمة لديهم؛ وقد انطبق عندي المثل مع ماقدمه الثنائي شانتير ونيالا في مباراة الأمس من اداء متميز اجزم انهما يقدمانه في منافساتنا المحلية الا انهما لن يجدا غير التجهم والنكران.
هذا المثل انطبق في مباراة الأمس عندما قارنته بما نلمسه من شواهد في مبارياتنا المحلية والتي لايجد حكامنا فيها سوي النكران وعدم التقدير .
علي الرغم من صعوبة مباراة الأمس بين الوداد البيضاوي المغربي وضيفه فيتا كلوب المتساويان في النقاط قبل المواجهة(ثلاث نقاط لكل),وعلي الرغم من الحضور الجماهيري الكبير لانصار الفريق المغربي والمصنف رقم واحد بين الجماهير الافريقية والعربية الا ان حكمنا الدولي شانتير قدم محاضرة تحكيمية رصينة واستحق العلامة الكاملة .
شانتير اظهر لياقة بدنية عالية خلال شوطي المباراة وكانا قريبا من اللاعبين مما ساعده علي احتساب الحالات التحكيمية بجودة عالية.
شانتير اظهر تعاونا كبيرا بين مساعديه لتتوافق كل الحالات المحتسبة من الحكم ومساعديه خلال شوطي المباراة .
حكمنا ظهر في كل الحالات حاسما وفارضا شخصيته دون مجاملة لاي من الفريقين وقد استخدم البطاقة الصفراء في حالات محدودة تستحق الانذار.
قوة شخصية شانتير ظهرت واضحة حينما رفض احتساب ركلة جزاء لصالح اصحاب الارض في حالة داخل منطقة جزاء فريق فيتا كلوب حينما تداخل مدافعه مع مهاجم الوداد وابعد الكرة دون ان يتسبب في عرقلة لاعب الوداد الذي سقط علي الارض مطالبا بركلة جزاء .
لو كان شانتير ضعيفا لما تواني في احتساب ركلة جزاء للوداد المغربي بأرضه ووسط جمهوره ولما لأمه احد ؛الا ان تمركز شانتير الجيد مكنه من اتخاذ القرار الصحيح علي الرغم من شراسة جمهور الوداد ولاعبيه .
شانتير ونيالا استحقا التحية والتقدير علي هذا الاداء المثالي والذي اثق انه يمكن ان يقدماه ويقدمه الكثيرين من حكامنا السودانيين في المحافل الدولية .
شانتير ونيالا ووليد محمد احمد، وعدد من الحكام السودانيين معروف عنهم التميز في إدارة المباريات خارج السودان خاصة نيالا وحكمنا المونديالي وليد محمد احمد اللذان يتمتعان بخبرة كبيرة في إدارة المواجهات خارج القواعد .
اعلم ان وليد قد اعتزل التحكيم ولكن يظل هو ونيالا وشانتير وغيرهم من حكامنا من (زمار الحي)لايجدون من الوسط الرياضي غير الهجوم وعدم التقدير ونكران الجميل.
اعود واقول ان الحكم السوداني مؤهل وموهوب بالفطرة مثله مثل اللاعب السوداني واثق انه يمكن ان يتصدر إدارة المباريات القارية والعالمية لو منح المزيد من الثقة والتاهيل والحافز المعنوي والمادي.
اذا كان هنالك سؤال عن عدم تقديم حكامنا الاداء المطلوب في دورينا الداخلي فإن الإجابة هي ان الضغط الاعلامي وعدم الاهتمام بالحكام وعدم منحهم العائد المادي المجزي والاساءة المتكررة من الجماهير هي السبب في ذلك.
خاتمة:زامر الحي لايطرب

