كتاب رائ وعالمية

عمر فروك يكتب.. فقدنا الاتصال تماماً لا اخبار عن الحرب

الخرطوم | الان نيوز

ست شهور عجاف وأثار الحرب نتفت لحمة الشعب السوداني وبدأ يحفر في العظام بالابرة.
على الرغم من ان الشعب متابع جيد للأخبار الا انه فقد المسارات المحايدة للأخبار.
القنوات الإخبارية العربية المشهورة التي تستقي الشعب اخبار الحرب منها لا تعدو ان تنقل ما يقوله المراسلين المتواجدين في الخرطوم او القاهرة وهم اي المراسلين لا ينقلون الأحداث مباشرة بل يرددون بانهم سمعوا من شهود عيان وراؤوا اعمدة دخان ودوي مدافع تستهدف مرتكزات الدعم السريع وكل هذه الأخبار تنقل والمراسلين يقفون على شرفات المباني الشاهقة يرتدون الخوزات الواقية للرصاص .في النهاية اخبار المراسلين نتلقاها وهي ممزوجة باسواقهم وامانيهم.
كما تستضيف القنوات ما يسميهم بالمحللين السياسيين والاعلاميين والاستشارين، وكل هولاء لا يعرضون الواقع وإنما يتحدثون عن امانيهم واشواقهم تجاه سيرورة ونهاية الحرب فالذي يميل الي الدعم السريع يبدي لك الخرطوم وكأنها تحت سيطرة الدعم السريع .والذي يقف الي جانب القوات المسلحة يقول ليترائى لك الخرطوم وهو خالية من الدعم السريع.
اما تغريدات الاسافير فهي لا تعدو اراء وميول الناس في شكل صور وفيديوهات وأصوات مدبلجة يصدقها المتلقين كل على حسب ميوله وأماني،والاسافير هي التي تبتدر الإشاعات ليتلغفها العامة فتخضع للتضخيم والاستزادة والترويج سيما وان معظم الإشاعات الحربية هي من قبيل شائعة الاماني والأحلام التي تنتشر كما النار في الهشيم.

المصدر الإخباري الذي يبدو اكثر مصداقية هي الاتصالات الأهلية التي يجريها البعض مع زويهم في مناطق الأحداث فهي تضع المتلقي في صورة الواقع لكن من عيوبها ان معظم المتواجدين في الخرطوم يتواجدون في الأطراف حيث لا أشتبكات تدور .
بالأمس اتصلت لاحد معارفي فقال لي هنالك اشتباكات نسمعها في بحري الا اننا ومنذ بداية الحرب لم نر شرطة ولا جيش سوى الدعم السريع.
واخر في كرري قال ان الجيش منتشر تماما في كرري .الا ان الشخصين اشتكيا من انتشار أسواق المحروقات بصورة لافته سواء ان كان في مناطق سيطرة الدعم او الجيش.
طالما نحن مغيبين عن اخبار الحرب فلا مناص من
لا للحرب

زر الذهاب إلى الأعلى