
#للمرةالأولي أخي محمد حامد جمعة نوار .. سلامي ومودتي التي تعلم ..
■ أما أنا وللمرة الأولي منذ سقوط حكومة الثورة المصنوعة أجد نفسي أكثر إطمئناناً علي حاضر ومستقبل هذا الوطن العزيز ..
■ إن سألتني كيف .. لن أجد لك إجابة بمقاس المسطرة .. لكنه حديث النفس حين تستيقن أن لطف الله بعباده يأتي في صور ووقائع ظاهرها مقلقٌ ومخيف .. أما في تأويلها القريب ستجد تأويل الخير الذي لم يسطع عليه العبدُ صبرا .. ولك أخي في حوار سيدنا موسي مع الخضر عظةٌ وعبرة .. أرأيت كيف عاد خرقُ السفينة .. وقتل الغلام واقامة الجدار بالخير كله بينما كان ظاهره محتشداً بأفعال غير معقولة قياساً علي مرأي عين العبد محدودة البصر والبصيرة ؟!
■ ما أنت بالذي يحدثونه عن واقع بلادنا قبل 15 أبريل .. لكنك تعلم أنه لم يعد للوطن مسمار ولابُرشام يربط بين الشعب وقيادته .. كان الوطن مُخْتَطَفَاً .. وسيطر الملأ من الجَهَلة وسابلة التاريخ علي مقاليد الأمور حيث تطاولوا في المقال والمقام !!
■ يا أخي العزيز .. متي كان الجدار متماسكاً وخطوط اللعب متقاربة بين الشعب والقيادة منذ سقوط الإنقاذ؟! ..
■ أسألك .. أجبني بالصدق الذي أعرفه عنك ..
■قبل الحرب اللعينة لم يكن هنالك تماسك ولايحزنون .. ولم تكن هنالك قاعدة خلف القيادة .. ولاقيادة مع القاعدة .. وهذا قليلٌ من كثيرٍ أنت تعرفه .. أما مانعيشه اليوم ياصديقي فهو تحول تاريخي في علاقة الكثرة الغالبة من الشعب السوداني مع الوطن .. الأرض والإنسان .. أنت شاهد عصر وحضور لحكايات وقصص أسطورية في حب البلد والتراب وما أنا بالذي يحدثك عن حكايات عشتها من سويداء قلبك .. ومشاش عظمك ..
■ ياصديقي .. ( كان تِعِب منّك جناح .. في السرعة زيد) .. لُوك الصبر .. لن يحدث تحت سماء الله وفي أرضه إلا ما كتبه في الأزل ..
■ هذا الوطن محفوف ومحفوظ بستر الله وحفظه .. وقسماً بالله نغلظه لن تنال عصابات وشتات الخونة من هذا الوطن ولا ( عَضُم كلب الجَزُر ) ..
■ كن واثقاً بنصر الله كما عهدناك .. ولك في مسيرة الأنبياء والصادقين والشهداء خير معين علي (زوادة ) الطريق الطويل ..
■ مهما تكاثفت غيوم وسحب اليأس من فوقك .. وضاقت أقطار نفسك من رهق الرحلة ووعثاء السّفر .. عليك باستدعاء مخزون اليقين .. أنت سليل وحفيد الذين ضاقت أنفسهم فرددوا وهم يستبشرون : ( متي نصرُ الله) ..
■ ألم تر كيف جاءهم الجوابُ من فوق سبع سموات إلا إن نصرَ الله قريب )..
■ وكذلك هو اليوم عندك أخي العزيز ..
■ وعدٌ غير مكذوب ..
■ كن علي يقين كما عهدناك ..
■فُتّك بعافية ..
عبدالماجد عبدالحميد

