كتاب رائ وعالمية

عبدالرحيم عمر حسن يكتب.. شكراً أبو نمو

الخرطوم| الان نيوز

من الآثار المدمرة للحرب أن تترك معاناة كارثية لحياة المجتمعات الريفية بشكل أكثر سوا ،حيث تنعدم الخدمات علي قلتها بطبيعة الحال ، تقل سبل كسب العيش الكريم وتتدني مستويات المعيشة ،رغم أن الدمار والخراب الذي لحق بالبنيات التحتية بالحضر كبيرة.
منذ أمد بعيد ظل أهلنا في الريف يبحثون عن الماء والكلا والخدمات الصحية العلاجية ،و هنا لا اقصد تهيئة البيئة المناسبة لتقديم الخدمة لأنها بواقع الحال بعيدة المنال وخاصة في المناطق شمال كتم لأسباب كثيرة لا يسع المجال لذكرها.
ما يقارب شهر تلقيت اتصالا من الاخ الوزير محمد بشير أبو نمو بالحضور لمكتب معاليه دون أن يذكر لي الغرض منه
وفي الموعد المحدد أستقبلني مدير مكتبه المهندس أبوبكر صديق بأدبه الجم ،ويعرفني بشاب يبدو عليه من احدي الدول العربية الشقيقة ،ووجدت أمامي من سبقني بالحضور مولانا اسماعيل كتر عبدالكريم والأستاذ يعقوب أركوري مدير مكتب حاكم اقليم دارفور،وظننت انهم اتوا لاغراض أخري .
بعد دقائق قليلة ليدعونا الاخ ابوبكر الي مكتب السيد الوزير ثلاثتنا ووهو رابعنا،وبعد التحية والترحاب نقل لنا السيد الوزير بأنه طلبنا الي مكتبه ،كل منا يمثل جهة معلومة ليخبرنا بأنه تحصل علي معدات طبية وأسرة وجهاز أشعة لمستشفى الطينة من أحد اصدقاءه لا الحكومة!، بحضور ممثل الشركة التي تم الشراء هذة المعدات منها ولاحقا علمت ان الشاب الذي تعرفت عليه عند حضوري ووهو مدير الشركة وليس المتبرع، بقيمة مالية( مائة وأربعون مليون جنيه) لخدمة الاهل الذين نزحوا من مناطق شمال دارفور المختلفة بسبب الحرب ،ولم يترك لنا معالي الوزير شئ نفعله غير أننا قدمنا له كامل الشكر والامتنان المستحق لهذة الخدمة التي ظلت أهلنا تطلبه منذ سنين عددا
وكلفنا معاليه لاغراض الشفافية وتشجيع أصحاب المشروعات الخيرية كهذة بالاستلام وترحيلها الي أهلنا في محلية الطينة وطلبنا منه أن يتكفل بقيمة الترحيل الذي تجاوز اثني عشر مليون جنيه حسب إفادة احد الاخوان، وعلمت مؤخرا قد تكفل السيد الوزير مشكورا بذلك وانتهي دورنا بتسليم هذة المعدات للجهات المختصةالتي ساهمت في ايصالها ،بالطبع انها خدمة لثلاث محليات بأكملها ،نسأل الله خير الجزاء وحسن القبول .
ما وددت أن أفسد هذا العمل العظيم الذي تفضل به معالي الوزير مشكورا الا انني شاهدت احد المسؤلين المحليين في تسجيل بالصوت والصورة في الطينة عند استلام هذة المعدات يثني علي الكثيرين من الاخوة الذين ساهموا في إيصال هذة المعدات ويقول دور الوزير علي استحياء وخجل ،والحقيقة احقاقا للحق الوزير ليس صاحب دورإنما هو اصل المشروع ومنتهاه،ما يستحقه الوزير هو تكريم واشادة والدعاء له بالبركة لانه استجاب بهمة ومسؤولية وطنية ،اخلاقية والشعور بمعاناة أهلنا في تلك المناطق اجمعها ،لا الخيل تجقلب والشكر لحماد !!
نسأل الله تعالي عن يرفع عن بلادنا المحن وشر الحروب ،ويعيين القائمين علي خدمة الناس ،وعلي الناس ان يقولوا شكرآ أحسنت لمن أحسن ،لتعزيز المروءة .
وخالص الدعاء بالخير والبركة لكل الجنود المجهولين لخدمة الناس .

زر الذهاب إلى الأعلى